2 - وقد يكون اعتبار أمر غير اختياري للمشروط عليه ، كأن يشترط
عليه كون زوجة زيد الذي هو غير المشروط عليه طالقا ، أو كون ابنته
زوجة للشارط ونحو ذلك .
فإن ذلك وأمثاله من أفعال الأجنبي ومن اعتباراته النفسانية فلا معنى
لاشتراطه على المشروط عليه ، على أنها محتاجة إلى سبب خاص
فلا توجد بأي سبب كما هو واضح .
3 - وقد يكون ذلك أمرا اختياريا للمشروط عليه ، إلا أنه لا يوجد
لاحتياجه إلى سبب خاص ولا يوجد بكل سبب ، كأن يشترط عليه كون
زوجته طالقا ، أو كون بنته الصغيرة زوجة للشارط ، فإن ذلك وإن كان
تحت اختيار الشارط إلا أنه لا يوجد إلا بسبب خاص ، فإن الطلاق
لا يكون طلاقا إلا أن يقول : أنت طالق ، ولا يكفي أن يقول : طلقتك
ونحوه ، وكذلك النكاح .
نعم يمكن ورود التخصيص على كل من الشقين الأخيرين ويحكم
الشارع بتحقق الاعتبار المذكور بالاشتراط في ضمن العقد ، كما يمكن
أن يرد التخصيص على الشق الأول أيضا بأن يحكم الشارع بعدم تحقق
الاعتبار بالاشتراط وإن كان أمرا اختياريا للمشروط عليه وكأن يوجد
بأي سبب ، إلا أن الشارع حكم بعدم تحققه بقبول الشرط وابرازه بذلك ،
فإن ذلك كله تحت يد الشارع .
د - اشتراط جعل وجود حكم من الأحكام الشرعية
وأما القسم الرابع ، وهو ما اشترط على الآخر في ضمن العقد جعل
وجود حكم من الأحكام الشرعية ، كأن يبيع داره ويشترط عليه حلية
الخمر أو شئ آخر من المحرمات أو إباحة واجب ونحو ذلك ، وقد
ذكرنا سابقا أن هذا يرجع إلى اشتراط فعل الأجنبي .