تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مخالفته مع قطع النظر عن الشرط لا مع الشرط أيضا ، بأن يكون باقيا على حرمته مع الشرط أيضا ، ومع ذلك يكون نافذا وواجب الوفاء كما هو واضح . على أن الشرط إنما يجب الوفاء به إذا كان ذلك من علائم الايمان كالوعد والحرام ليس كذلك كما تقدم ، وهل يتوهم أحد كون فعل الزناء مع الوعد أو الاشتراط من علائم الايمان .

ج - اشتراط أحد المتعاقدين على الآخر اعتبار أمر

وأما القسم الثالث ، وهو أن يشترط أحد المتعاقدين على الآخر اعتبار أمر ، كان يبيع داره من هند ويشترط عليها أن تكون زوجة له ، أو يبيع فرسه من غيره ويشترط عليه كون المزرعة الفلانية ملكا للبايع وهكذا ، وهو على ثلاثة أقسام : 1 - لأن هذا الأمر الاعتباري الذي يشترط أحدهما على الآخر تحققه قد يكون على نحو لا يحتاج إلى سبب خاص ، ولا يكون من فعل شخص آخر بل يكون فعلا اختياريا للشارط ، بحيث يصح اعتباره منه بأي سبب كان وبأي نحو أبرز . وهذا لا شبهة في تحققه بالشرط وقبول المشروط عليه ، وذلك كاشتراط أن يكون المشتري وكيلا للبايع في فعل خاص ، أو يشترط عليه أن يكون وصيا له ، أو تكون داره ملكا له بعد موته ، فإن هذه الأمور تتحقق بمجرد قبول المشتري ، ويكون قبوله ابرازا للوكالة والوصية والتمليك كما هو واضح ، فإن الأمور المذكورة أمور اختيارية للشخص وغير محتاجة إلى سبب خاص فتكون مبرزة مقبول المشتري أي من عليه الشرط اشتراط الشارط كما هو واضح .