تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
على أنا لو أخذنا بها وقلنا بأن اشتراط خلاف المباح لا ينفذ لم يبق مورد للأخبار الدالة على وجوب الوفاء بالشرط ، فإن أي مورد نفرضه لا بد وأن فيه حكم من الأحكام ، إذ لا يوجد شئ إلا وفيه حكم الله نافذ تشريعا وتكوينا . وإذا فلا دلالة في شئ من هاتين الروايتين على عدم نفوذ الشرط في المباحات ، فلا بد من الرجوع إلى بقية الروايات الذي يستفاد منها ، كقوله ( عليه السلام ) : كل شرط نافذ إلا ما خالف الكتاب ( 1 ) أو كان سوى كتاب الله ( 2 ) ، أو غير ذلك من المضامين المختلفة . والذي يستفاد من ذلك مع ملاحظة ما دل على وجوب الوفاء بالشرط أن أي فعل كان المكلف فيه مطلق العنان ولم يكن فيه إلزام من الفعل والترك ، وإنما تعلق الالزام به من ناحية الالتزام الشرطي لا بد من الوفاء به ، ولا يكون مخالفا للكتاب والسنة أصلا ، لعدم تعلق شرط به من ناحية الشارع حتى يجب الوفاء به ، ويكون وجوب الوفاء بالشرط مناقضا له ، وإلا بأن يكون الالتزام الشرطي مسبوقا بالالتزام الآخر الشرعي بحيث يجب أن يعمل على طبق ذلك الالتزام السابق لكونه ملزما وباعثا للعبد نحو الفعل ، لا بد من العمل به ، ولا يكون شرط المخالف سابقا ومقدما
هامش
1 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق الكتاب فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه ( الكافي 1 : 69 ) ، موثقة . 2 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشئ ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه ( التهذيب 7 : 373 ، الإستبصار 3 : 232 ، عنهما الوسائل 21 : 297 ) ، ضعيفة لجهالة طريق الشيخ إلى الميثمي .