تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فانكحوا ما طاب لكم - إلى آخره ( 1 ) ، وأحل لكم ما ملكت أيمانكم ( 2 ) ، واللاتي تخافون نشوزهن ( 3 ) ( 4 ) ، فإن الأمور المذكورة أمور مباحة كما هو واضح . الثانية : رواية ابن عمار سماها المصنف موثقة : المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ( 5 ) ، فإن اشتراط إلزام بالمباح يوجب عدم جواز العمل به لكونه محرما ، والرواية الأولى وإن ذكر فيها بعض الأمور المباحة إلا أنه لا فرق بين أفراد المباح جزما . أما الرواية الثانية فهي ضعيفة السند لغياث بن كلوب ، فإنه لم يوثق في الرجال ، وإن نقل عن الشيخ أنه وإن كان عاميا ولكن الأصحاب يعملوا بروايته ، ولكنه ليس بوجه ( 6 ) ، على أن المذكور فيها : أن كل شرط حرم حلالا فهو غير نافذ ، وعليه فلا يبقى مورد للعمل بالشروط الذي ثبت بالأدلة الدالة على لزوم الوفاء بالشرط ، وهذا المضمون غير موجود في غير هذه الرواية .
هامش
1 - النساء : 3 . 2 - النساء : 3 . 3 - النساء : 34 . 4 - تفسير العياشي 1 : 240 ، عنه الوسائل 21 : 277 ، ضعيفة . 5 - عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ( التهذيب 7 : 467 ، عنه الوسائل 18 : 17 ، 21 : 68 ، 21 : 300 ) ، موثقة . 6 - هذا على مبناه ( قدس سره ) السابق ، لكن عدل عنه في معجمه الكبير 13 : 235 ، وقال : ذكر الشيخ في العدة أنه من العامة ولكنه عملت الطائفة بأخباره إذا لم يكن لها معارض من طريق الحق ، ويظهر من مجموع كلامه أن العمل بخبر من يخالف الحق في عقيدته مشروط باحراز وثاقته وتحرزه عن الكذب ، وعليه فيحكم بوثاقة غياث بن كلوب وإن كان عاميا .