مرجع الاشتراط هنا إلى إناطة لزوم العقد بفعل الغير وأنه على تقدير
تحققه يلتزم المشروط له بذلك وإلا فلا فهو صحيح ، فإنه على تقدير
تحقق ذلك الفعل يكون العقد لازما وإلا كان للمشروط عليه خيار تخلف
الشرط كما هو واضح .
فلا بد من التكلم في هذه الأمور الثلاثة واحدة واحدة ، وقد ورد في
الروايات على ما عرفت عدم نفوذ الشرط المخالف لكتاب الله ، أو سوى
كتاب الله ، أو لا يوافق كتاب الله على ما في الروايات بألسنة مختلفة ،
وكان الكلام في معنى هذه الروايات .
ألف - اشتراط فعل مباح أو تركه
ولا يخفى أن الشرط بحسب الاستقصاء قد يكون متعلقا بالمباح ، بأن
يشترط فعل مباح أو تركه ، والمراد من المباح هنا ما لم يكن فيه ايجاب
فيشمل المكروه والمستحب أيضا ، والظاهر أنه لا شبهة في نفوذ ذلك
ولم نر من يستشكل فيه .
نعم قد ذكر في روايتين ما يوجب توهم عدم نفوذ ذلك أيضا وأنه
مخالف لكتاب الله :
الأولى : رواية العياشي عن ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة تزوجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن
تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرية فهي طالق ، فقال ( عليه السلام ) :
شرط الله قبل شرطكم ، إن شاء وفى بشرطه وإن شاء أمسك امرأته
وتزوج عليها وتسرى وهجرها أن أتت سبب ذلك ، قال الله تعالى :