الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) .
ومن الواضح أن شرط ما يكون مخالفا لحكم شرع من أي حكم
مخالف للقرآن كما هو واضح ، فالمراد من الموافق مما يكون موافقا
لحكم الشارع ولو كان مستفادا من القواعد أو كان ثابتا بالأصل الذي دل
عليه عموم حديث الرفع أو غير ذلك .
الجهة الثانية : المراد من الشرط المخالف للكتاب
إن المراد من الشرط المخالف للكتاب هو الشرط الغير الموافق أو
الشرط المخالف ، وقد يظهر من بعض الروايات الاحتمال الأول ومن
بعضها الثاني ، وذكر في بعضها ما سوى كتاب الله .
الظاهر أنه لا ثمرة لهذا البحث بعد البناء على أن المراد من الكتاب هو
ما كتبه الله من الأحكام ، فإنه على هذا لا يوجد شرط غير موافق للكتاب
إلا ويكون مخالفا له كما هو كذلك ، وأظهر من الجميع في روايات المقام
قوله ( عليه السلام ) : إلا شرطا سوى ما هو في كتاب الله ( 2 ) ، أي يكون غير ما كتبه
الله .
نعم لا بأس للتكلم في ذلك ، وأن المراد أي العنوانين في الأخبار الواردة في عرض الأخبار على القرآن ، فإن المراد من الكتاب هناك هو
القرآن ولذا أمر بعرضها عليه ، وحينئذ فعنوان المخالف يفترق عن
عنوان الغير الموافق .
هامش
1 - الحشر : 7 .
2 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت
فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشئ ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله
فلا يجوز ذلك له ولا عليه ( التهذيب 7 : 373 ، الإستبصار 3 : 232 ، عنهما الوسائل 21 : 297 ) ،
ضعيفة لجهالة طريق الشيخ إلى الميثمي .