تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

الجهة الثالثة : أقسام الشرط المخالف

في أن الشرط المخالف يكون على ثلاثة أقسام : 1 - أن يشترط أحد المتبايعين على الآخر فعلا محرما ، كقتل النفس المحترمة أو الكذب أو شرب الخمر ونحو ذلك . 2 - أن يشترط اعتبارا من الاعتبارات العقلائية ، ككون زوجته مطلقة ، أو كونه وارثا للآخر ، أو كون ولاء العتق له مع كون المعتق شخصا آخر وهكذا . وهذا يرجع إلى شرط النتيجة ، وقد عرفت فيما سبق أن مثل هذه الأمور لها أسباب خاصة لا توجد إلا بها ، إلا إذا كان ذلك الشرط على نحو يتحقق في ضمن هذا العقد ، بأن يوجد الاعتبار بنفس الاشتراط ويتحقق القبول بقبول المشروط عليه العقد ، لما عرفت أن هذا الشرط شرط أمر اعتباري فلا بد من ملاحظة المورد بأنه يتحقق هذا الأمر الاعتباري أو لا يتحقق كما هو واضح ، فإن تحقق خرج الشرط عن كونه مخالف للكتاب وإلا فيكون مخالفا له . 3 - أن يشترط أحدهما على الآخر حكما من الأحكام الشرعية ، كما إذا باع داره واشترط على المشتري أن يكون الخمر حلالا أو غير ذلك من الأحكام . وهذا هو اشتراط فعل الأجنبي عن العقد ، وقد عرفت أنه أمر غير مقدور للمشروط عليه ، وحينئذ فإن كان التعليق هو تعليق نفس العقد على الالتزام بفعل الغير ، وقد عرفت أنه باطل ، إذ لا معنى للالتزام بالأمر الغير المقدور حتى لو قلنا بصحة التعليق في العقود وعدم بطلانه ، فلا يصح الاشتراط هنا إذ لا يمكن الالتزام بأمر غير مقدور ، وإن كان
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 287 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني