الجهة الثالثة : أقسام الشرط المخالف
في أن الشرط المخالف يكون على ثلاثة أقسام :
1 - أن يشترط أحد المتبايعين على الآخر فعلا محرما ، كقتل النفس
المحترمة أو الكذب أو شرب الخمر ونحو ذلك .
2 - أن يشترط اعتبارا من الاعتبارات العقلائية ، ككون زوجته مطلقة ،
أو كونه وارثا للآخر ، أو كون ولاء العتق له مع كون المعتق شخصا آخر
وهكذا .
وهذا يرجع إلى شرط النتيجة ، وقد عرفت فيما سبق أن مثل هذه
الأمور لها أسباب خاصة لا توجد إلا بها ، إلا إذا كان ذلك الشرط على نحو
يتحقق في ضمن هذا العقد ، بأن يوجد الاعتبار بنفس الاشتراط ويتحقق
القبول بقبول المشروط عليه العقد ، لما عرفت أن هذا الشرط شرط أمر
اعتباري فلا بد من ملاحظة المورد بأنه يتحقق هذا الأمر الاعتباري أو
لا يتحقق كما هو واضح ، فإن تحقق خرج الشرط عن كونه مخالف
للكتاب وإلا فيكون مخالفا له .
3 - أن يشترط أحدهما على الآخر حكما من الأحكام الشرعية ، كما
إذا باع داره واشترط على المشتري أن يكون الخمر حلالا أو غير ذلك
من الأحكام .
وهذا هو اشتراط فعل الأجنبي عن العقد ، وقد عرفت أنه أمر غير
مقدور للمشروط عليه ، وحينئذ فإن كان التعليق هو تعليق نفس العقد
على الالتزام بفعل الغير ، وقد عرفت أنه باطل ، إذ لا معنى للالتزام بالأمر
الغير المقدور حتى لو قلنا بصحة التعليق في العقود وعدم بطلانه ،
فلا يصح الاشتراط هنا إذ لا يمكن الالتزام بأمر غير مقدور ، وإن كان