1 - أنه ورد في بعض الروايات لفظ السنة أيضا ( 1 ) ، بأن لا يخالف الكتاب
والسنة ، فإن ذلك قرينة على أن يكون المراد من الكتاب ما هو مكتوب
لله من الأحكام .
2 - إن مناسبة الحكم والموضوع يقتضي التعميم ، حيث إنه لا
خصوصية في عدم نفوذ الشرط المخالف بين أن يكون مخالفا للقرآن أو
لحكم الشارع ، وإن لم يكن مذكورا في القرآن ، إذ لا فرق بين أحكام
الشرع وأفراد أحكامه ، فلا خصوصية للمخالفة مع القرآن حتى لا يكون
نافذا وأما مخالف السنة فيكون نافذا ، بل جميع أحكام الشارع على نسق
واحد ، سواء كان مذكورا في القرآن أو في غيره .
وقد عرفت أنه لا معنى لجواز مخالفة حكم الشارع مع بقائه على
حاله ، فإن أمره بنفوذ الشرط المخالف مع عدم رفع اليد عن الحكم
مناقضة واضحة .
وإذا فلا فرق بين أحكام الشارع ، وبحسب مناسبة الحكم والموضوع
يحكم بأن المراد من الكتاب كل حكم شرعي ، فتكون النتيجة مما ذكرنا أن
مفاد تلك الأخبار هو أن كل شرط نافذ إلا شرطا خالف الحكم الشرعي
كما هو واضح .
3 - إن مخالفة القرآن أعم من أن يكون مخالفا لحكم مذكور في القرآن
أو لعموم القرآن وأحكامه ، ومن الواضح أن جميع الأحكام الشرعية قد
أمر في القرآن بالإطاعة بها والاتيان بها ، بمقتضى قوله تعالى : وما أتاكم
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي
واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى
أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة ( الفقيه 3 : 269 ، الكافي 5 : 403 ، التهذيب
7 : 369 ، عنهم الوسائل 21 : 289 ) ، صحيحة .