تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
1 - أنه ورد في بعض الروايات لفظ السنة أيضا ( 1 ) ، بأن لا يخالف الكتاب والسنة ، فإن ذلك قرينة على أن يكون المراد من الكتاب ما هو مكتوب لله من الأحكام . 2 - إن مناسبة الحكم والموضوع يقتضي التعميم ، حيث إنه لا خصوصية في عدم نفوذ الشرط المخالف بين أن يكون مخالفا للقرآن أو لحكم الشارع ، وإن لم يكن مذكورا في القرآن ، إذ لا فرق بين أحكام الشرع وأفراد أحكامه ، فلا خصوصية للمخالفة مع القرآن حتى لا يكون نافذا وأما مخالف السنة فيكون نافذا ، بل جميع أحكام الشارع على نسق واحد ، سواء كان مذكورا في القرآن أو في غيره . وقد عرفت أنه لا معنى لجواز مخالفة حكم الشارع مع بقائه على حاله ، فإن أمره بنفوذ الشرط المخالف مع عدم رفع اليد عن الحكم مناقضة واضحة . وإذا فلا فرق بين أحكام الشارع ، وبحسب مناسبة الحكم والموضوع يحكم بأن المراد من الكتاب كل حكم شرعي ، فتكون النتيجة مما ذكرنا أن مفاد تلك الأخبار هو أن كل شرط نافذ إلا شرطا خالف الحكم الشرعي كما هو واضح . 3 - إن مخالفة القرآن أعم من أن يكون مخالفا لحكم مذكور في القرآن أو لعموم القرآن وأحكامه ، ومن الواضح أن جميع الأحكام الشرعية قد أمر في القرآن بالإطاعة بها والاتيان بها ، بمقتضى قوله تعالى : وما أتاكم
هامش
1 - عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة ( الفقيه 3 : 269 ، الكافي 5 : 403 ، التهذيب 7 : 369 ، عنهم الوسائل 21 : 289 ) ، صحيحة .