تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ذلك إلى الأمر الأول ، فإنه إذا لم يكن ظاهر الكتاب مراد يستكشف أنه ليس بحرام في صورة الاشتراط في ضمن عقد ، وهذا هو عين الأمر الأول . إذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام في المقام يقع في جهات :

الجهة الأولى : المراد من الكتاب

إن المراد من الكتاب المذكور في هذه الأخبار المستفيضة أو المتواترة أي شئ ، حيث ذكر فيها : أن كل شرط خالف كتاب الله فهو باطل ( 1 ) ، على ما هو مضمون تلك الروايات . فهل المراد من الكتاب هو القرآن كما هو الظاهر منها في بدو النظر ، أو المراد من ذلك ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ وبينه بلسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ولو في غير القرآن ، فيكون المراد من الكتاب هو ما كتب ، كما ذكر ذلك في القرآن أيضا بقوله عز من قائل : كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ( 2 ) . وقد عرفت أن النظر البدوي يقتضي الاحتمال الأول ، وكون المراد من الكتاب هو القرآن ، ولكن النظر إلى تلك الروايات يقتضي إرادة الاحتمال الثاني منها ، بأن يكون المراد بها هو ما كتبه الله وبينه بلسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ولو كان في غير القرآن ، وأنه ما من شئ إلا وقد كتب الله فيه حكما . ويدل عليه وجوه :
هامش
1 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشرط في الإماء لا تباع ولا توهب ، قال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، لأن كل شرط خالف الكتاب باطل ( التهذيب 7 : 67 ، عنه الوسائل 18 : 16 ) ، صحيحة . 2 - البقرة : 183 .