2 - أنه يحتمل أن تكون الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالشروط
مخصصة للأخبار الكثيرة الدالة على أن كل شرط جائز بين المسلمين إلا
شرطا خالف كتاب الله وسنة نبيه من الأخبار المتواترة ( 1 ) ، بأن يستكشف
من تلك الأدلة أي أدلة وجوب الوفاء بالشرط أن الشرط الفلاني المخالف
للكتاب أو السنة لا بأس به فهو واجب العمل .
وهذا الأمر الثاني إن أراد به المحتمل وجوب الوفاء بالشرط تكون
مخصصة لواقع ما هو مخالف للكتاب والسنة أي لحكم الله ، سواء ذكر
في القرآن أو لا ، بأن يكون الشئ في نفسه محرما بمقتضى حكم الله
ولكن يكون مقتضى الشرط هو الجواز ، ولا شبهة أن هذا مناقضة محضة ،
لأن عدم رفع اليد عن الحكم الأمر بنفوذ الشرط المخالف مناقضة محضة
فلا يمكن الالتزام به .
وهل يتوهم أحد جواز ورود التخصيص على إطاعة المخلوق بطرق
المعصية ، ومن هنا ورد أنه : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( 2 ) .
وإن كان مراده التخصيص بظاهر الكتاب بمعنى أن يكشف من
ملاحظة أدلة وجوب الوفاء بالشرط أن ظاهر القرآن ليس بمراد ، فمرجع
هامش
1 - عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : من يشرط ما يكره فالبيع جائز والشرط باطل ،
وكل شرط لا يحرم حلالا ولا يحلل حراما فهو جائز ( دعائم الاسلام 2 : 54 ، عنه المستدرك
13 : 301 ) ، ضعيفة .
عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن على كل حق حقيقة ،
وعلى كل صواب نورا ، فما وافق الكتاب فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه ( الكافي 1 : 69 ) ،
موثقة .
عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ،
وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ( الكافي 1 : 69 ) ، صحيحة .
2 - الوسائل 11 : 157 ، عن المعتبر : 330 .