فإنه ليس هنا غرض أخروي حتى يقع التعارض بينهما ويرجح الثاني ،
فإن المعاملات أغلبها للأغراض الدنيوية وإن كان في طيها أغراض
أخروية أيضا .
فتحصل أن شيئا من الشروط المذكورة لصحة الشرط الذي يجب
الوفاء به لا دليل على اعتباره .
4 - أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة
قوله ( رحمه الله ) : الرابع : أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ، فلو اشترط رقية حر أو
توريث أجنبي كان فاسدا .
أقول : لا شبهة في أن الشرط المخالف للكتاب والسنة غير نافذ
للأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى ، والظاهر أنه لم يخالف في ذلك
أحد فيما نعلم .
ولكن هنا أمران ربما يحتملان في المقام :
1 - إن أدلة وجوب الوفاء بالشرط يحتمل أن تكون مخصصة لأدلة
التحريم ورافعة للحرمة ، ويكون المرجع إلى أن المحرمات إنما تكون
محرمة بادلتها الأولية إذا لم يطرأ عليها عنوان الشرط في ضمن عقد وإلا
تكون مباحة بل واجب الوفاء بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط ،
ويكون ذلك نظير طرو عنوان الثاني على الأشياء المحكومة بالأحكام
بعناوينها الأولية ، وإن لم يكن المقام من ذلك القبيل كما قرر في محله ،
لأن بعنوان الاضطرار يرتفع الموضوع وليس التخصيص كذلك ، وكيف
هذا الاحتمال .
بل ورد نظيره في الشريعة في التكليفيات والوضعيات ، أما التكليفيات