تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فإنه ليس هنا غرض أخروي حتى يقع التعارض بينهما ويرجح الثاني ، فإن المعاملات أغلبها للأغراض الدنيوية وإن كان في طيها أغراض أخروية أيضا . فتحصل أن شيئا من الشروط المذكورة لصحة الشرط الذي يجب الوفاء به لا دليل على اعتباره .

4 - أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة

قوله ( رحمه الله ) : الرابع : أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ، فلو اشترط رقية حر أو توريث أجنبي كان فاسدا . أقول : لا شبهة في أن الشرط المخالف للكتاب والسنة غير نافذ للأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى ، والظاهر أنه لم يخالف في ذلك أحد فيما نعلم . ولكن هنا أمران ربما يحتملان في المقام : 1 - إن أدلة وجوب الوفاء بالشرط يحتمل أن تكون مخصصة لأدلة التحريم ورافعة للحرمة ، ويكون المرجع إلى أن المحرمات إنما تكون محرمة بادلتها الأولية إذا لم يطرأ عليها عنوان الشرط في ضمن عقد وإلا تكون مباحة بل واجب الوفاء بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط ، ويكون ذلك نظير طرو عنوان الثاني على الأشياء المحكومة بالأحكام بعناوينها الأولية ، وإن لم يكن المقام من ذلك القبيل كما قرر في محله ، لأن بعنوان الاضطرار يرتفع الموضوع وليس التخصيص كذلك ، وكيف هذا الاحتمال . بل ورد نظيره في الشريعة في التكليفيات والوضعيات ، أما التكليفيات