إذا اشترى أحد عبدا كافرا واشترط على البايع كونه كافرا
ثم إن المصنف ( رحمه الله ) ذكر بعض الشروط التي من صغريات الشرط التي
لا تكون موردا للغرض العقلائي ، مثل ما إذا اشترى أحد عبدا كافرا
واشترط على البايع كونه كافرا ، ففي صحته وفساده قولان للشيخ ( 1 )
والحلي ( 2 ) ، من تعلق الغرض المعتد به من جواز بيعه من المسلم والكافر ،
مع أنه لو كان مسلما لم يجز بيعه من الكافر ، ولاستغراق أوقاته بالخدمة ،
فإنه لو كان مسلما لأشغل مقدارا من أوقاته بالعبادات ، والقول الآخر أنه
يفسد هذا الشرط ، لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 3 ) ، وأن الأغراض
الدنيوية لا تعارض الأغراض الأخروية .
ولكن الظاهر هو الوجه الأول ، فإنه مع قطع النظر عن الأغراض
المذكورة التي أغراض عقلائية حكمنا بصحة الشروط التي لا يتعلق بها
غرض عقلائي ، وكيف مع الأغراض المذكورة على أن اشترى العبد
لأجل هدايته من أهم الأغراض العقلائية ، فإنه ورد أن هداية شخص خير
من ملأ الأرض ذهبا ، والثاني يشبه بالتعليلات المذكورة في كتب العلامة
ولا يصلح سندا للافتاء الخاصة المبنية على أساس صحيح من الكتاب
والسنة ، أما ما ذكره من أن الاسلام يعلو - الخ ، فإنه أجنبي عن المقام وإلا
فلا بد من الحكم بأنه لا يصح شراء المسلم الكافر مع وجود العبد المؤمن
لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه .
وأما ما ذكر من عدم تعارض الغرض الدنيوي مع الغرض الأخروي
هامش
1 - المبسوط 2 : 130 ، الخلاف 3 : 112 .
2 - السرائر 2 : 357 .
3 - الفقيه 4 : 243 ، الرقم : 778 ، عنه الوسائل 26 : 14 ، 26 : 125 ، ضعيفة .