تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

إذا اشترى أحد عبدا كافرا واشترط على البايع كونه كافرا

ثم إن المصنف ( رحمه الله ) ذكر بعض الشروط التي من صغريات الشرط التي لا تكون موردا للغرض العقلائي ، مثل ما إذا اشترى أحد عبدا كافرا واشترط على البايع كونه كافرا ، ففي صحته وفساده قولان للشيخ ( 1 ) والحلي ( 2 ) ، من تعلق الغرض المعتد به من جواز بيعه من المسلم والكافر ، مع أنه لو كان مسلما لم يجز بيعه من الكافر ، ولاستغراق أوقاته بالخدمة ، فإنه لو كان مسلما لأشغل مقدارا من أوقاته بالعبادات ، والقول الآخر أنه يفسد هذا الشرط ، لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 3 ) ، وأن الأغراض الدنيوية لا تعارض الأغراض الأخروية . ولكن الظاهر هو الوجه الأول ، فإنه مع قطع النظر عن الأغراض المذكورة التي أغراض عقلائية حكمنا بصحة الشروط التي لا يتعلق بها غرض عقلائي ، وكيف مع الأغراض المذكورة على أن اشترى العبد لأجل هدايته من أهم الأغراض العقلائية ، فإنه ورد أن هداية شخص خير من ملأ الأرض ذهبا ، والثاني يشبه بالتعليلات المذكورة في كتب العلامة ولا يصلح سندا للافتاء الخاصة المبنية على أساس صحيح من الكتاب والسنة ، أما ما ذكره من أن الاسلام يعلو - الخ ، فإنه أجنبي عن المقام وإلا فلا بد من الحكم بأنه لا يصح شراء المسلم الكافر مع وجود العبد المؤمن لأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه . وأما ما ذكر من عدم تعارض الغرض الدنيوي مع الغرض الأخروي
هامش
1 - المبسوط 2 : 130 ، الخلاف 3 : 112 . 2 - السرائر 2 : 357 . 3 - الفقيه 4 : 243 ، الرقم : 778 ، عنه الوسائل 26 : 14 ، 26 : 125 ، ضعيفة .