ولم نكشف بالأغراض الشخصية ، ولكن لا دليل على اعتبار وجود
الأغراض العقلائية في الشروط أصلا ، بل يصح اشتراط ما تعلق به
الغرض الشخصي للشارط ، فإذا تخلف ثبت له الخيار .
ويؤيد ذلك بل يدل عليه أنه قد يتعلق الحلف والنذر بالفعل الذي
يتعلق به غرض شخصي لا نوعي ، فهل يتوهم أحد بطلان ذلك ، فنفرض
المقام أيضا كذلك ، فيمكن أن يكون غرض الشارط ايقاع المشروط عليه
في الصعوبة ونحو ذلك من الأغراض الشخصية .
وتوهم كون ذلك سفهية وموجبة للبطلان هذا توهم فاسد ، لعدم
الدليل على بطلان المعاملة السفهية ، وإنما الدليل على بطلان معاملة
السفيه .
وعلى تقدير أنه ورد في دليل أنه لا بد وأن يكون الشرط مما يتعلق به
غرض عقلائي ، كما ورد أنه لا بد وأن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب
والسنة ، فأيضا لا يمكن أن يتمسك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند
شروطهم ، عند الشك في كون شرط خاص هل تعلق به غرض عقلائي أم
لا ، فإن ذلك تمسك للعام في الشبهة المصداقية .
لو شك في تعلق غرض صحيح
ثم ذكر المصنف أنه لو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه ،
وحمل عليه كلام العلامة في التذكرة ( 1 ) ، وهذا عجيب منه ( رحمه الله ) ، فإنه أولا
ليس معنى حمل فعل المسلم على الصحة إلا عدم معاملة الفعل الحرام
مع الفاعل من دون أن يترتب عليه آثار الفعل الصحيح .
هامش
1 - التذكرة 1 : 490 .