تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولم نكشف بالأغراض الشخصية ، ولكن لا دليل على اعتبار وجود الأغراض العقلائية في الشروط أصلا ، بل يصح اشتراط ما تعلق به الغرض الشخصي للشارط ، فإذا تخلف ثبت له الخيار . ويؤيد ذلك بل يدل عليه أنه قد يتعلق الحلف والنذر بالفعل الذي يتعلق به غرض شخصي لا نوعي ، فهل يتوهم أحد بطلان ذلك ، فنفرض المقام أيضا كذلك ، فيمكن أن يكون غرض الشارط ايقاع المشروط عليه في الصعوبة ونحو ذلك من الأغراض الشخصية . وتوهم كون ذلك سفهية وموجبة للبطلان هذا توهم فاسد ، لعدم الدليل على بطلان المعاملة السفهية ، وإنما الدليل على بطلان معاملة السفيه . وعلى تقدير أنه ورد في دليل أنه لا بد وأن يكون الشرط مما يتعلق به غرض عقلائي ، كما ورد أنه لا بد وأن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة ، فأيضا لا يمكن أن يتمسك بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم ، عند الشك في كون شرط خاص هل تعلق به غرض عقلائي أم لا ، فإن ذلك تمسك للعام في الشبهة المصداقية .

لو شك في تعلق غرض صحيح

ثم ذكر المصنف أنه لو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه ، وحمل عليه كلام العلامة في التذكرة ( 1 ) ، وهذا عجيب منه ( رحمه الله ) ، فإنه أولا ليس معنى حمل فعل المسلم على الصحة إلا عدم معاملة الفعل الحرام مع الفاعل من دون أن يترتب عليه آثار الفعل الصحيح .
هامش
1 - التذكرة 1 : 490 .