وحلل الحرام فإنه غير نافذ ( 1 ) ، وعليه فالمقام من صغريات ذلك الشرط ،
وهو الشرط الرابع ، فإن مصاديقه أن يكون سائغا وغير محرم ، ومن
صغرياته غير ذلك ، فلا مجال لذكر هذا الشرط بالخصوص ، وإلا كان
المناسب التعرض لجميع مصاديق الشرط الرابع كما هو واضح .
3 - أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء
قوله ( رحمه الله ) : الثالث : أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء نوعا أو بالنظر
إلى خصوص المشروط له .
أقول : حاصل كلام المصنف هنا أنه لا بد وأن يكون الشرط مما فيه
غرض عقلائي ، وما لا يكون فيه ذلك يكون فاسدا ، كاشتراط أن يكون
الوزن والكيل من أفراد الكيل والوزن المتعارفين ، والوجه في ذلك أن
مثل ذلك لا يعد حقا للمشروط له ليكون التصرف فيه حراما أو يتضرر
المشروط له بعدم الوفاء به فيثبت له خيار ، أو يعتني به الشارع وأوجب
الوفاء به كما هو واضح .
أقول : إن قلنا باعتبار المالية في أصل البيع على ما تقدم في محله
اعتمادا على ما عن المصباح من أنه مبادلة مال بمال ، مع أنه لم نقبله هناك
والتزمنا بأن بذل المال في مقابل التراب أو الخنفساء مثلا ليس ببيع
هامش
1 - عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول :
من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل
حراما ( التهذيب 7 : 467 ، عنه الوسائل 18 : 17 ، 21 : 68 ، 21 : 300 ) ، موثقة .
عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : من يشرط ما يكره فالبيع جائز والشرط باطل ، وكل
شرط لا يحرم حلالا ولا يحلل حراما فهو جائز ( دعائم الاسلام 2 : 54 ، عنه المستدرك
13 : 301 ) ، ضعيفة .