وأما اشتراط كون زوجة المشتري بائنة أو كون بنته زوجة له ، أو غير
ذلك من الأفعال التي كانت لها أسباب معينة عند الشارع ، فغير مربوط
بالمقام ، فإن عدم حصول ذلك من جهة أن الشارع قد جعل لها أسبابا
خاصة فلا تحصل بغيرها ، وقد ورد في الروايات أن الطلاق ليس إلا أن
يقول الزوج لزوجته : أنت طالق عند شهود ( 1 ) ، وعلى هذا فكيف يحصل
بمجرد الاشتراط في ضمن العقد بدون هذا السبب .
ج - الشرط إذا كان شرط صفة
وأما شرط الصفة ، فقد ذكرنا مرارا أن معنى ذلك ليس إلا اشتراط
الخيار على تقدير عدم ذلك الوصف ، إذا لا معنى للالتزام بالوصف إلا
هذا .
وتوهم أن عدم الغرر هنا من جهة البناء كما عليه المصنف عجيب كما
عرفت ، مضافا على ما تقدم أن هذا البناء يمكن أن يكون تشريعا بناء
كاذبا ، فإن اشتراط الوصف الفعلي ليس إلا كاشتراط الوصف الاستقبالي ،
فكلها يرجع إلى جعل الخيار كما هو واضح .
وتوهم أن الشرط في الأول غير مقدور وهو فاسد للوجوه المتقدمة
توهم فاسد ، فإن كون فعل الغير غير مقدور لا يخل بهذه الجهة وهو
شرط الخيار ، لما ذكرنا أن المرجع في ذلك كله إلى شرط الخيار كما
لا يخفى ، فافهم .
هامش
1 - عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قال لامرأته : أنت على حرام أو
بائنة أو بتة أو برية أو خلية ؟ قال : هذا كله ليس بشئ ، إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد
ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدي ، يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على
ذلك رجلين عدلين ( الكافي 6 : 69 ، التهذيب 8 : 36 ، الإستبصار 3 : 277 ، عنهم الوسائل
22 : 41 ) ، صحيحة .