الشرط كالمسبب - بالكسر والفتح - المشتقين من السبب الذي هو اسم
جامد .
والحاصل أن الشرط بمعنى الثاني نظير الأمر بمعنى الشئ الذي
لا يصح أن يشتق منه شئ ، والشرط بالمعنى الأول نظير الأمر بمعنى
الطلب الذي يصح الاشتقاق منه .
ثم ذكر أن للشرط معنيين آخرين اصطلاحين :
أحدهما : ما وقع عليه اصطلاح النحاة ، من أن الشرط هي الجملة
الواقعة عقيب أدوات الشرط .
وثانيهما : ما استقر عليه اصطلاح أهل المعقول والأصول ، من أن
الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده الوجود .
وهذا المعنى الثاني الاصطلاحي أخص من المعنى الثاني العرفي ،
فإنه أي المعنى الثاني العرفي أعم منه ، فإنك قد عرفت أنه ما يلزم من
عدمه العدم ولكن طرف الوجود مسكوت عنه ، فإنه قد يلزم من وجوده
الوجود فيشمل السبب ، وقد لا يلزم فيشمل هذا المعنى الثاني
الاصطلاحي كما هو واضح لا يخفى ، فافهم .
ثم ذكر أن في الأخبار عن الشرط بثلاثة أيام في أخبار خيار الحيوان
مسامحة واضحة ، لعدم كون ثلاثة أيام شرطا فعلية ، فلا بد من توجيه
ذلك بتقدير المضاف ، بأن يكون المراد شرط ثلاثة أيام ليكون الشرط
بمعنى خيار ، كما صرح بكون الشرط بمعنى الخيار المصنف في ذيل
كلامه .
وعليه فيكون ذلك مثل ما ورد في بعض أخبار خيار الحيوان أن في
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 261
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٦١