وقد اعترف في الحدائق بأن اطلاق الشرط على البيع كثير في الأخبار .
وتوهم أن الاستعمال في الموارد المذكورة على نحو المجاز توهم
فاسد ، لكونه على خلاف الظاهر ومحتاجا إلى القرينة ، على أن الإمام ( عليه السلام ) استدل بقوله ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ، على العهد والنذر في
بعض أخبار النكاح .
ويضاف إلى ذلك أنه لا حجية في قول القاموس مع تفرده بالنقل ،
وكون الاستعمالات على خلافه .
وعلى الجملة فلا شبهة في أن هذا المعنى للشرط معنى عرفي ، وهو
الالتزام ، وقد يطلق على الملتزم به مجازا ، فيطلق الشرط ويراد منه
المشرط ، كالخلق بمعنى المخلوق ، وحينئذ فيراد منه ما يلزمه الانسان
على نفسه .
2 - ما يلزم من عدمه عدم المشروط من دون أن يلاحظ ناحية الوجود ،
بأنه يلزم من وجوده الوجود أو لا يلزم ، فيكون المراد من الشرط بهذا
المعنى في نظر العرف ما يكون دخيلا في تحقق الشئ ووجوده في
الخارج .
ولا ريب أن الشرط بهذا المعنى من الجوامد فلا يصح اشتقاق
المشتقات منه لعدم كونه مصدرا ، ولا أنه فعل لأحد ، وعلى هذا
فاشتقاق المشروط منه وكذلك الشارط ونحوهما ليس على الأصل
والقاعدة ، ولذا ليسا أي الشارط والمشروط بمتضائفين في الفعل
والانفعال ، بل الشارط هو بمعنى الجاعل ، والمشروط هو الذي جعل له
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٦٠