تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقد اعترف في الحدائق بأن اطلاق الشرط على البيع كثير في الأخبار . وتوهم أن الاستعمال في الموارد المذكورة على نحو المجاز توهم فاسد ، لكونه على خلاف الظاهر ومحتاجا إلى القرينة ، على أن الإمام ( عليه السلام ) استدل بقوله ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ، على العهد والنذر في بعض أخبار النكاح . ويضاف إلى ذلك أنه لا حجية في قول القاموس مع تفرده بالنقل ، وكون الاستعمالات على خلافه . وعلى الجملة فلا شبهة في أن هذا المعنى للشرط معنى عرفي ، وهو الالتزام ، وقد يطلق على الملتزم به مجازا ، فيطلق الشرط ويراد منه المشرط ، كالخلق بمعنى المخلوق ، وحينئذ فيراد منه ما يلزمه الانسان على نفسه . 2 - ما يلزم من عدمه عدم المشروط من دون أن يلاحظ ناحية الوجود ، بأنه يلزم من وجوده الوجود أو لا يلزم ، فيكون المراد من الشرط بهذا المعنى في نظر العرف ما يكون دخيلا في تحقق الشئ ووجوده في الخارج . ولا ريب أن الشرط بهذا المعنى من الجوامد فلا يصح اشتقاق المشتقات منه لعدم كونه مصدرا ، ولا أنه فعل لأحد ، وعلى هذا فاشتقاق المشروط منه وكذلك الشارط ونحوهما ليس على الأصل والقاعدة ، ولذا ليسا أي الشارط والمشروط بمتضائفين في الفعل والانفعال ، بل الشارط هو بمعنى الجاعل ، والمشروط هو الذي جعل له