فلعل اطلاق الشرط هنا من جهة المقابلة ، حيث إن السائل قد شرط عدم
كون الولاء لمن أعتق ، فمقابلة لذلك أطلق الإمام ( عليه السلام ) الشرط على ذلك ،
كما أن المقابلة في التعبير في غير هذه الموارد أيضا كثيرة ، كقوله تعالى :
إنك تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ( 1 ) ، حيث أطلق النفس على الله
تعالى مقابلة لاطلاقها على نفسه ، ومن هنا ظهر ما في قوله ( عليه السلام ) : شرط
الله قبل شرطكم ( 2 ) .
وأما اطلاق الشرط على الخيار في قولهم في أخبار خيار الحيوان فمن
جهة أن العقد منوط بالخيار ومحدود به ، فلا يكون الشرط ابتدائيا ، بل
في ضمن عقد البيع .
تحليل اطلاق الشرط على الخيار
ثم إن مرجع هذا المعنى من الشرط في مقام التحليل إلى أمرين :
1 - أن يكون نفس الالتزام معلقا بشئ ، كان يبيع مثلا على تقدير
تحقق أمر فلاني ، بأن باع عبدا بشرط أن يلتزم المشتري باعطائه للعالم
الفلاني ، وبحيث أصل الالتزام مربوطا بشئ آخر ، بمعنى أنه لا يبيع مع
عدم هذا الالتزام من المشتري ، ولا يضر التعليق هنا لكونه واقعا على أمر
هامش
1 - المائدة : 116 .
2 - عن ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة تزوجها
رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتي عليها سرية فإنها طالق ،
فقال : شرط الله قبل شرطكم ، إن شاء وفي بشرطه وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسري
عليها وهجرها إن أتت بسبيل ذلك ( تفسير العياشي 1 : 240 ، عنه الوسائل 21 : 277 ) ، ضعيفة .