تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فلعل اطلاق الشرط هنا من جهة المقابلة ، حيث إن السائل قد شرط عدم كون الولاء لمن أعتق ، فمقابلة لذلك أطلق الإمام ( عليه السلام ) الشرط على ذلك ، كما أن المقابلة في التعبير في غير هذه الموارد أيضا كثيرة ، كقوله تعالى : إنك تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ( 1 ) ، حيث أطلق النفس على الله تعالى مقابلة لاطلاقها على نفسه ، ومن هنا ظهر ما في قوله ( عليه السلام ) : شرط الله قبل شرطكم ( 2 ) . وأما اطلاق الشرط على الخيار في قولهم في أخبار خيار الحيوان فمن جهة أن العقد منوط بالخيار ومحدود به ، فلا يكون الشرط ابتدائيا ، بل في ضمن عقد البيع .

تحليل اطلاق الشرط على الخيار

ثم إن مرجع هذا المعنى من الشرط في مقام التحليل إلى أمرين : 1 - أن يكون نفس الالتزام معلقا بشئ ، كان يبيع مثلا على تقدير تحقق أمر فلاني ، بأن باع عبدا بشرط أن يلتزم المشتري باعطائه للعالم الفلاني ، وبحيث أصل الالتزام مربوطا بشئ آخر ، بمعنى أنه لا يبيع مع عدم هذا الالتزام من المشتري ، ولا يضر التعليق هنا لكونه واقعا على أمر
هامش
1 - المائدة : 116 . 2 - عن ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة تزوجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتي عليها سرية فإنها طالق ، فقال : شرط الله قبل شرطكم ، إن شاء وفي بشرطه وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسري عليها وهجرها إن أتت بسبيل ذلك ( تفسير العياشي 1 : 240 ، عنه الوسائل 21 : 277 ) ، ضعيفة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 264 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني