شرطا ، وقد ذكرنا في مقدمة الواجب من علم الأصول أن في موارد
الشروط الشرعية أن التوقف أيضا عقلي ، غاية الأمر أن المنشأ أمر
مجعول ، مثلا توقف الصلاة على الطهارة أمر تكويني بعد جعل الطهارة
دخيلا في الصلاة ، وهكذا في بقية موارد الشروط الشرعية ، نعم في
المعاملات الشروط جعلية محضة ، وهي الربط ، وهذا الربط بنفسه
مجعول .
وبعبارة أخرى أن الشرط قد يكون أمرا تكوينيا كتوقف المعلول على
العلة ، وقد يكون أمرا شرعيا كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وعلى كل
تقدير فالتوقف عقلي وإنما المنشأ شرعي ، وقد يكون جعليا محضا
كالشروط في المعاملات ، فإنها عبارة عن الإناطة المحضة ، وهي
مجعولة للجاعل .
ثم إن هذا المعنى الوحداني يشمل الشروط الابتدائية أيضا ، لوجود
الإناطة فيها ، فإن الشرط قد أطلق على النذر واليمين ، وكذا على البيع
على ما اعترف به صاحب الحدائق ، مع أنها ليست في ضمنه عقد آخر
لكي لا تكون شروطا ابتدائيا ، بل جميع الشروط التكوينية شروط ابتدائية
كالعلة وأجزاءها بالنسبة إلى المعلول .
وعلى هذا فلا بأس باطلاق الشرط على الشروط الابتدائية كما ذكره
المصنف ، ولكن لا شهادة فيما ذكره من موارد الاستعمال على هذا
الدعوى .
أما قوله ( عليه السلام ) : قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق ( 1 ) ،
هامش
1 - عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : أرادت عائشة أن تشتري بريرة ، فاشترط مواليها عليها
ولاءها ، اشترتها منهم على ذلك الشرط ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصعد المنبر فحمد الله
وأثني عليه ثم قال : ما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، يبيع أحدهم الرقبة
ويشترط الولاء ، والولاء لمن أعتق وشرط الله آكد ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد
( دعائم الاسلام 2 : 247 ، عنه المستدرك 15 : 31 ) ، ضعيفة .