تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الحيوان كله شرط ثلاثة أيام ( 1 ) ، ولا يحتاج هذا التعبير إلى التوجيه كما توهم بعض المحشين من كلام المصنف : ولا يخفى توقفه على التوجيه ، بل هو قيد لما قبل كلمة النعم ، أعني الأخبار المشتملة على الأخبار عن الشرط بثلاثة أيام . وكيف كان فالشرط في هذه الأخبار إما بمعنى ما قرره الشارع وألزمه المتبايعين أو أحدهما من التسلط على الفسخ ، فيكون مصدرا بمعنى المفعول ، فيكون المراد به نفس الخيار المحدود من الشارع ، أو يراد به الحاكم الشرعي المقرر ، وهو ثبوت الخيار .

التحقيق في معنى الشرط

أقول : الظاهر أن الشرط في جميع الموارد قد استعمل بمعنى واحد ، وهو الربط والارتباط والإناطة ، وليس له معنى عرفي ومعنى اصطلاحي ، بل جميعها يرجع إلى معنى واحد ، وإذا لاحظنا جميع موارد الشرط نرى كونه مربوطا بشئ واحد ومنوطا به . وهذه الإناطة قد تكون أمرا تكوينيا ، كالشروط التكوينية كتقيد المعلول بعلته ، فإن المعلول مشروط وجوده بوجود كل جزء من أجزاء علته وبوجود مجموع أجزاء علته ، فوجود العلة شرط لوجود معلولها تكوينا . وقد تكون أمرا شرعيا وأناطته جعليا كالشروط الجعلية في العقد ، ومن ذلك شروط الصلاة وبقية العبادات وغيرها التي جعلها الشارع
هامش
1 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري ، وهو بالخيار فيها أن شرط أو لم يشترط ( التهذيب 7 : 24 ، الفقيه 3 : 126 ، عنهما الوسائل 18 : 10 ) ، صحيحة .