الحيوان كله شرط ثلاثة أيام ( 1 ) ، ولا يحتاج هذا التعبير إلى التوجيه كما
توهم بعض المحشين من كلام المصنف : ولا يخفى توقفه على التوجيه ،
بل هو قيد لما قبل كلمة النعم ، أعني الأخبار المشتملة على الأخبار عن
الشرط بثلاثة أيام .
وكيف كان فالشرط في هذه الأخبار إما بمعنى ما قرره الشارع وألزمه
المتبايعين أو أحدهما من التسلط على الفسخ ، فيكون مصدرا بمعنى
المفعول ، فيكون المراد به نفس الخيار المحدود من الشارع ، أو يراد به
الحاكم الشرعي المقرر ، وهو ثبوت الخيار .
التحقيق في معنى الشرط
أقول : الظاهر أن الشرط في جميع الموارد قد استعمل بمعنى واحد ،
وهو الربط والارتباط والإناطة ، وليس له معنى عرفي ومعنى
اصطلاحي ، بل جميعها يرجع إلى معنى واحد ، وإذا لاحظنا جميع
موارد الشرط نرى كونه مربوطا بشئ واحد ومنوطا به .
وهذه الإناطة قد تكون أمرا تكوينيا ، كالشروط التكوينية كتقيد
المعلول بعلته ، فإن المعلول مشروط وجوده بوجود كل جزء من أجزاء
علته وبوجود مجموع أجزاء علته ، فوجود العلة شرط لوجود معلولها
تكوينا .
وقد تكون أمرا شرعيا وأناطته جعليا كالشروط الجعلية في العقد ،
ومن ذلك شروط الصلاة وبقية العبادات وغيرها التي جعلها الشارع
هامش
1 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري ،
وهو بالخيار فيها أن شرط أو لم يشترط ( التهذيب 7 : 24 ، الفقيه 3 : 126 ، عنهما الوسائل
18 : 10 ) ، صحيحة .