تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

الكلام في الشروط

قوله ( رحمه الله ) : القول في الشروط التي يقع عليها العقد .

معاني الشرط

أقول : ذكر المصنف أن للشرط في العرف معنيان : 1 - المعنى الحدثي والمصدري ، أعني الالتزام والالزام ، والشرط بهذا المعنى مصدري يصح أن يشتق منه المشتقات ، فيقال : شرط شرطا ، وهو شارط ، وذلك الأمر مشروط ، وفلان مشروط له ، أو مشروط عليه ، ففي القاموس أنه التزام الشئ والزامه في البيع وغيره . ثم ذكر أن ظاهر كلام القاموس هو أن استعمال الشرط في الالزامات الابتدائية من قبيل المجاز دون الحقيقة ، ثم أشكل عليه بأنه فاسد ، ولعل صاحب القاموس لم يطلع على موارد استعمال كلمة الشرط وما اشتق منها في الالزامات الابتدائية مع أنه كثير . كقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حكاية بيع بريرة : إن قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق ( 1 ) ، وكقول علي ( عليه السلام ) في الرد على مشترط عدم
هامش
1 - عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة ، قال : أمرها بيدها ، إن شاءت تركت نفسها مع زوجها وإن شاءت نزعت نفسها منه ، وقال : وذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة وأعتقها ، فخيرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن شاءت أن تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق - الحديث ( الكافي 5 : 485 ، الخصال : 190 ، عنهما الوسائل 21 : 162 ) ، صحيحة . عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : أرادت عائشة أن تشتري بريرة ، فاشترط مواليها عليها ولاءها ، اشترتها منهم على ذلك الشرط ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال : ما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، يبيع أحدهم الرقبة ويشترط الولاء ، والولاء لمن أعتق وشرط الله آكد ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد ( دعائم الاسلام 2 : 247 ، عنه المستدرك 15 : 31 ) ، ضعيفة .