الكلام في الشروط
قوله ( رحمه الله ) : القول في الشروط التي يقع عليها العقد .
معاني الشرط
أقول : ذكر المصنف أن للشرط في العرف معنيان :
1 - المعنى الحدثي والمصدري ، أعني الالتزام والالزام ، والشرط
بهذا المعنى مصدري يصح أن يشتق منه المشتقات ، فيقال : شرط
شرطا ، وهو شارط ، وذلك الأمر مشروط ، وفلان مشروط له ، أو
مشروط عليه ، ففي القاموس أنه التزام الشئ والزامه في البيع وغيره .
ثم ذكر أن ظاهر كلام القاموس هو أن استعمال الشرط في الالزامات
الابتدائية من قبيل المجاز دون الحقيقة ، ثم أشكل عليه بأنه فاسد ، ولعل
صاحب القاموس لم يطلع على موارد استعمال كلمة الشرط وما اشتق
منها في الالزامات الابتدائية مع أنه كثير .
كقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حكاية بيع بريرة : إن قضاء الله أحق وشرطه أوثق
والولاء لمن أعتق ( 1 ) ، وكقول علي ( عليه السلام ) في الرد على مشترط عدم
هامش
1 - عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة ، قال :
أمرها بيدها ، إن شاءت تركت نفسها مع زوجها وإن شاءت نزعت نفسها منه ، وقال : وذكر أن
بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة وأعتقها ، فخيرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقال : إن شاءت أن تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا
على عائشة أن لهم ولاءها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق - الحديث ( الكافي 5 : 485 ،
الخصال : 190 ، عنهما الوسائل 21 : 162 ) ، صحيحة .
عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : أرادت عائشة أن تشتري بريرة ، فاشترط مواليها عليها ولاءها ،
اشترتها منهم على ذلك الشرط ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه
ثم قال : ما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، يبيع أحدهم الرقبة ويشترط الولاء ،
والولاء لمن أعتق وشرط الله آكد ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد ( دعائم الاسلام 2 : 247 ،
عنه المستدرك 15 : 31 ) ، ضعيفة .