تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقيمتي المعيب هو الستة في المثال المذكور ونصفها الثلاث ، وهكذا فيما إذا كان المقوم ثلاثة أو أربعة كما هو واضح . مثلا إذا قومه إحداهما باثني عشر والأخرى بثمانية أخذ في نصف الأربعة بقول المثبت وفي نصفها الآخر بقول النافي ، جمعا بين حقي البايع والمشتري ، وإلى هذا يرجع أيضا تنصيف ما به التفاوت بين قيمتي الصحيح أو قيمتي المعيب ، بأن تعمل نصفه بقول المثبت للزيادة وفي النصف الآخر بقول النافي ، فإذا قومه إحداهما صحيحا باثني عشر والآخر صحيحا بثمانية ، أخذ في نصف الأربعة بقول المثبت وفي نصفها الآخر بقول النافي ، وكذلك في طرف المعيب ، وهكذا في المثال المتقدم . ثم إنه قد أعرض الشهيد ( رحمه الله ) عن طريقة المشهور من جهة عدم الدليل على أخذ القيمة الانتزاعية ، وسلك مسلكا آخر ، وهو الأخذ بنفس النسبة بين قيمة كل معيب إلى صحيحها ، ويجمع قدر النسبة ويؤخذ من المجتمع نسبتها ، بأن يرجع إلى البينة في مقدار التفاوت فقط ويجمع بين البينات فيه من غير ملاحظة القيم ، فإذا قومه إحداهما صحيحا باثني عشر ومعيبا بثمانية ، وقومه الأخرى صحيحا بالعشرة ومعيبا بثمانية ، فمقدار التفاوت بين الصحيح والمعيب في القيمة الأولى هو الثلث وفي الثانية هو الخمس . ثم إنه قد يتحد طريق الشهيد مع طريق المشهور وقد يختلف ، وإنما لم نفصل لأنا لم نساعد الشيخ والمشهور في المبنى .