تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

طريق الجمع بين البينتين

ثم إنه على تقدير العمل بالجمع بين البينتين فماذا هو طريق الجمع ، ذكر المشهور في طريقه أنه أخذت قيمة واحدة متساوية النسبة إلى الجميع ، أي منتزعة منه نسبتها إليه بالسوية ، فمن القيمتين يؤخذ نصفهما ومن الثلث ثلثها ومن الخمس خمسها وهكذا ، وضابطه أنه تؤخذ قيمة واحدة منتزعة من المجموع نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد ذلك القيم . والوجه في أخذه كذلك أن الترجيح بلا مرجح باطلا ، فلا بد وأن يفعل هكذا أن يجمع القيم الصحيحة على حدة والمعيبة كذلك ، وينسب إحداهما إلى الأخرى ويؤخذ بتلك النسبة ، من غير فرق بين أن يكون اختلاف المقومين في قيمته صحيحا ومعيبا أو في أحدهما ، وتوضيح ذلك : أنه يؤخذ من القيمتين الصحيح نصفهما ، ومن الثلث ثلثهما ، ومن الأربع ربعهما ، وهكذا في المعيب ، ثم يلاحظ النسبة بين المأخوذ للصحيح والمأخوذ للمعيب ، ويؤخذ بتلك النسبة ، مثلا إذا كان إحدى قيمتي الصحيح اثني عشر والأخرى ستة وإحدى قيمتي المعيب أربعة والأخرى اثنين ، أخذ من كلتا قيمتي الصحيح وكلتا قيمتي المعيب النصف ، أعني التسعة من قيمتي الصحيح والثلاثة من قيمتي المعيب ، فيكون التفاوت بين قيمتي المعيب وقيمتي الصحيح بالثلثين فيكون الأرش ثلثي الثمن ، فيرد من أصل ثمن المبيع ثلثاه كما هو واضح . ويمكن ملاحظة مجموع قيمتي الصحيح بالنسبة إلى مجموع قيمتي المعيب وأخذ نصف ما به التفاوت ، فإن التفاوت بين قيمتي الصحيح
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 256 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني