تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ومن الواضح أنه ليس هنا حق مالي حتى يكون الاختلاف في ذلك وينتهي النوبة إلى تلك القاعدة ويعمل بها لأجل العلم بايصال المال إلى صاحبه ، بل الأمر هنا دائر بين الأقل والأكثر كما عرفت ، والأقل متيقن والكلام في أصل اشتغال الذمة بالأكثر ، فهو أول الكلام فضلا عن أن يراجع بقاعدة التنصيف كما هو واضح . على أن الرجوع إلى أمثال المقام يعطي القطع بعدم جواز الرجوع بقاعدة الجمع بين الدليلين ، كما إذا كان اختلاف المتبايعين في أصل الأرش لا في الزيادة والنقيصة ، كما عرفت أن الأمر في المقام يدور بين الأقل والأكثر ، فالنزاع في الأكثر أنه ثابت أم لا ، مثل النزاع في ثبوت الأرش وعدمه ابتداء ، وعليه فلا بد من الرجوع إلى قاعدة الجمع بين الدليلين . ثم إنه كما لا يمكن الرجوع إلى قضية الودعي والاجتهاد بها للمقام كما عرفت . وكذلك لا يمكن الرجوع إلى ما ورد في بعض الأخبار من أن الدار التي تحت يد شخصين ويدعي كل منهما كونها ملكا له أنه تنصف ، والوجه في خروج ذلك عن المقام هو أن الحكم بالتنصيف من جهة قاعدة اليد وكون البينتين متعارضتين . ويمكن التوجيه بوجه آخر وهو أن الحكم بالتنصيف في قضية الدار من جهة أن كل منهما يدعي النصف من الآخر وينكره الأخير ، فإن النصف الآخر تحت يده على نحو المشاء ، فكل منهما أقام بينة على ما يدعيه وأوجبت ذلك كون انكار الآخر ذلك لغوا محضا ، فيكون النصف له من جهة البينة كما لا يخفى .