تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
يقتضي حجية الخبر بقول مطلق ، وأن اعتبار بعض القيود من جهة الدليل الخارجي أو من جهة أن بناء العقلاء قائم على اعتبار الوجهين الأخيرين أيضا من جهة حجية قول أهل الخبرة . على أن الوجه هو الذي قلنا من شمول حجية خبر الواحد بجميع أقسام الخبر ، سواء كان في الموضوعات أو في الأحكام ، واعتبار التعدد في باب المرافعات ونحوه المسمات بباب الشهادة إنما هو بدليل خاص وأنه خرج عن ذلك الأصل بدليل ، وإلا فقول العادل الواحد يقبل في جميع ذلك كما لا يخفى .

عدم وجدان المقوم

ثم إذا لم يوجد المقوم فهل يكتفي بمطلق الظن أو يؤخذ الأكثر أو يكتفي بالأقل ؟ أما الأول فمن جهة حجية الظن عند انسداد باب العلم ، وأما الثاني فلأن ذمة البايع مشغولة بالأرش مع مطالبة المشتري فلا تبرء ذمته إلا بأداء الأكثر ، وأما الثالث فلكونه هو المتيقن . فالظاهر هو الأخير ، لما عرفت مرارا في الأصول وغيره أن الشك في أمثال ذلك في أصل اشتغال الذمة بالأكثر من الأول ، لا أن الذمة اشتغلت ونشك في براءتها باعطاء الأقل ، وعليه فالمتيقن هو اعطاء الأقل كما هو واضح .

2 - تعارض المقومين

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو تعارض المقومون فيحتمل تقديم بينة الأقل للأصل . أقول : قد عرفت أنه لا بد في معرفة الأرش من الرجوع إلى المقوم من جهة كونه من أهل الخبرة ، فإذا عرف الحال بالرجوع إليه فبها ، وإذا اختلف المقومون فماذا تقتضيه القاعدة ؟