تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
كان من غير جنسه ، لأنه من أهل الخبرة يعرف قيمة الأشياء بملاحظة الأوصاف والخصوصيات الموجودة فيها ، كما إذا كان المبيع تذكرة العلامة بخطه وظهر معيوبا ، فإنه ليس له نسخ كثيرة في السوق حتى يعرف قيمتها منه بل هو منحصر بنسخة واحدة ، فاخبار المخبر بقيمتها من جهة حدسه وبملاحظة أوصافها من حيث نظائرها من الكتب الخطية ، وهذا خارج عن موضوع الشهادة والاخبار ، بل هو من صغريات اخبار أهل الخبرة كالطبيب ونحوه ، وقد ثبت حجية قوله ببناء العقلاء ، ومن ذلك الرجوع إلى قول المجتهد فإنه من أهل الخبرة ، مع قطع النظر عن الروايات الواردة في حجية قوله كما هو واضح . 3 - أن تكون قيمة المبيع بحسب أجناسه معلومة في السوق ولكن لا يعلم أنه من قسم الردي أو من قسم الجيد ، فالمخبر يخبر على الانطباق أي انطباق الصحيح بالمبيع والردي عليه ، وإلا بعد العلم بكونه من أيهما فالقيمة معلومة فالجهل إنما هو في الانطباق ، فهذا داخل أيضا في أهل الخبرة ، فإن الاطلاع بذلك الخصوصية التي توجب الانطباق يجعلها أهل خبرة فقد قام بناء العقلاء على قبول قوله كما عرفت في سابقه . وعلى الجملة القسم الأول من قبيل الشهادة ، والقسمين الأخيرين من باب قبول قول أهل الخبرة ، أما القسم الأول فلا شبهة في حجيته مع وجود شروط الشهادة فيه ، وأما بقية الأقسام فكذلك أيضا لوجهين على سبيل مانعة الخلو ، فإنه إما من جهة أن دليل حجية خبر الواحد يشمل جميع أقسام الاخبار ، سواء تعدد المخبر أم لا ، وسواء كان الاخبار عن الموضوعات أو عن الأحكام المتعددة ، كباب المرافعات المسمى بباب الشهادة ونحوه . وقد ذكرنا ذلك في محله أن دليل حجية الخبر من بناء العقلاء وغيره