جهل المشتري لكونه معرضا للخطر فاسد ، فإنه لو كان كذلك كان
للعلامة أن يحكم بالبطلان في صورة العلم مع أنه لا يحكم بذلك فلاحظ
كلامه .
والوجه في ذلك أنه ممن يعتبر المالية في المبيع وإن لم نعتبرها في
ذلك ، على أن توهم سقوطه عن المالية بلا وجه ، فإن مجرد احتمال أن
المجني عليه يستوفي حقه منه بقتله ونحوه لا يخرجه عن المالية ،
لاحتمال أن لا يستوفي أصلا ، فافهم .
1 - طريق معرفة الأرش
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يعرف الأرش .
أقول : لما عرفت أن النقص لعيب وعوار يوجب جواز مطالبة
المشتري الأرش من البايع ، وأما طريق معرفته إنما هو بمعرفة قيمتي
الصحيح والمعيب ليعرف التفاوت بينهما فيؤخذ من البايع بنسبة ذلك
التفاوت ، هذا إذا كانت القيمة معلومة .
وأما إذا لم تكن القيمة معلومة ، فلا بد من الرجوع إلى العارف بها ، وقد
قسم المصنف ذلك إلى ثلاثة أقسام :
1 - أن تكون القيمة معروفة ومعلومة عند أهل البلد من غير احتياج
في معرفتها إلى أهل الخبرة ، ولكن البايع والمشتري جاهلان بها ،
فيسألان ممن هو عارف بها ويخبر عن القيمة المتعارفة بين الناس ، بأن
يخبرون أن هذه الحنطة في السوق يباع كذا ، وهذا القسم داخل في
الشهادة ، فيعتبر فيها التعدد .
2 - أن لا تكون القيمة معلومة في السوق ، لعدم وجوده فيه أصلا ،
ويخبر المخبر عن القيمة بحدسه من جهة ملاحظة أشباهه ونظائره وإن