تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولكن الظاهر أن هذا أيضا لا تخلو عن المناقشة ، بداهة أنه مع ذلك أيضا لا تسقط العين عن المالية بالكلية بل هي باقية على ماليتها بمقدار ، فإنها تقوم صحيحة ومعيبة فعلا ويؤخذ نسبة التفاوت ما بينهما من أصل الثمن ، لا أن مجموع قيمة الصحيح يؤخذ من البايع حتى يكون مستوعبا ، وعلى الجملة فلا نعقل صورة يكون الأرش فيها مستوعبا للثمن . وبعبارة أخرى أن ما تصلح به العين المعيبة وإن كان يستوعب الثمن أو يكون أكثر منه إلا أنه مع ذلك لا تخرج العين عن المالية ، بل لها قيمة أيضا فلا يكون الأرش مستوعبا للثمن كما هو واضح ، وليس ذلك مثل الأعيان التي لا مالية لها وتسقط عنها كالخل الذي لا حموضة فيه .

كلام للعلامة ( رحمه الله ) في الالتزام بالأرش المستوعب في العيب المتقدم على العقد

ثم إنه ذكر المصنف أنه يظهر من العلامة في كتبه أنه يلتزم بالأرش المستوعب في العيب المتقدم على العقد ، فإنه ذكر العلامة ( رحمه الله ) في كتبه مسألة بيع العبد الجاني ، إلى أن قال : وللمشتري الفسخ مع الجهل فيرجع بالثمن أو الأرش ، فإن استوعب الجناية القيمة والأرش ثمنه أيضا . فإن الظاهر من هذه العبارة أن في صورة عدم الفسخ يكون الأرش الذي يأخذه من البايع للعيب الذي هو الجناية بمقدار الثمن ، فلذا عبر بكلمة أيضا ، غاية الأمر أنه على المبنى الذي ذكرناه من كون الأرش غرامة يكون مساويا للثمن ولا يكون نفس الثمن ، وأما بناء على كون الأرش جزء من الثمن كان الأرش بعينه تمام الثمن .

التحقيق في المقام

أقول : تحقيق الكلام في هذا الفرع الذي ذكره العلامة ( رحمه الله ) في كتبه هو