تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والسر هو أن الضمان هنا أي الضمان بالأرش ليس هو ضمان اليد بحيث يكون ذلك بمقتضى اليد التي ثبتت على مال الغير وتلفت تحتها ، كما إذا أخذ دابة أحد بغير إذنه وكسر رجله أو متاعه فأتلفه فإن الضمان هنا ضمان يد ، فلا بد وأن يخرج التالف عن عهدة للمتلف ، فيقوم ذلك وتؤخذ منه القيمة الواقعية ، وفي فرض التعيب يؤخذ منه التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية ، فإن المال على قيمته الواقعية داخلة تحت ضمان اليد فيخرج من عهدته . وليس ذلك الضمان ضمان المعاوضة أيضا بأن يكون ذلك مضمونا بحسب المعاملة أيضا ، كما إذا اشترى عشرة أمنان من الحنطة كلية وأسلم البايع تسعة أمنان ، فإن منا واحدا هنا مضمون على البايع ضمان معاملة فلا بد له من تسليمه ، إلا إذا كان المبيع شخصيا فإنه لا يلزم تسليمه ، فإن الموجود الخارجي الشخصي الذي هو مبيع قد باعه البايع بما أنه عشرة أمنان فظهر تسعة ، فيكشف من ذلك عدم وجود المبيع أصلا بالنسبة إلى من واحد ، وهكذا في كل مورد يكون جزء من المبيع ناقصا ، فإن ضمان البايع لذلك ضمان معاملي ، أي بحسب اقدامه على بيع ذلك صار ضامنا له . وأما عدم كون ضمان الأرش ضمان يد فواضح ، لعدم دخوله تحت ضمان البايع باليد بحيث يكون المبيع ملكا للمشتري وأخذه البايع عدوانا وأوجب نقصا فيه ليكون ضامنا حسب ضمان اليد ، وأنها عدم كونه من قبيل ضمان المعاوضة فلعدم كون الوصف مقابلا بالمال حتى يكون البايع ضامنا ضمان معاملي مع ظهور المبيع فاقدا للوصف ، بل الضمان هنا نحو آخر غيرهما فهو في حكم ضمان المعاملي ، فإن غاية ما يستفاد من هذه الأخبار أن وصف الصحة بمنزلة الجزء الذي يقابل بالمال