تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وغرامة خاصة قد ثبت بالتعبد الشرعي ، وأما كيفية ثبوته من أنه هو التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية ، أو التفاوت بينهما في هذه المعاملة بأن يقوم الصحيح والمعيب وتؤخذ نسبة ذلك التفاوت من أصل الثمن ، وأما هذه الكيفية فلم تظهر من الأخبار ، بل الظاهر من بعضها بدوا هو الاحتمال الأول ، وإن كان بعضها ساكتا عن ذلك بل يدل على أخذ ما نقصه العيب . وأما ما في بعض الأخبار من أنه يوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها كما في رواية ابن سنان ( 1 ) ، ويضع له من ثمنها بقدر عيبها كما في رواية زرارة ( 2 ) ، وفي روايات أخرى أيضا : يرد عليه بقيمة ( 3 ) أو بقدر ما نقصه العيب ( 4 ) ، فربما يتوهم منها أن المراد من الثمن هو الثمن في هذه المعاملة ، بدعوى أن رد مقدار من الثمن قرينة على أن المراد منه ذلك ، فإنه هو
هامش
1 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قال علي ( عليه السلام ) : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 61 ، عنهما الوسائل 18 : 102 ) ، صحيحة . 2 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطأها ، وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها ( الكافي 5 : 215 ، التهذيب 7 : 61 ، عنهما الوسائل 18 : 103 ) ، موثقة . 3 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوقع عليها ، قال : إن وجد بها عيبا فليس له أن يردها ، ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب ، قال : قلت : هذا قول علي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 61 ، الإستبصار 3 : 81 ، عنهما الوسائل 18 : 102 ) ، صحيحة . 4 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 238 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني