وغرامة خاصة قد ثبت بالتعبد الشرعي ، وأما كيفية ثبوته من أنه هو
التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية ، أو التفاوت
بينهما في هذه المعاملة بأن يقوم الصحيح والمعيب وتؤخذ نسبة ذلك
التفاوت من أصل الثمن ، وأما هذه الكيفية فلم تظهر من الأخبار ، بل
الظاهر من بعضها بدوا هو الاحتمال الأول ، وإن كان بعضها ساكتا عن
ذلك بل يدل على أخذ ما نقصه العيب .
وأما ما في بعض الأخبار من أنه يوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان
فيها كما في رواية ابن سنان ( 1 ) ، ويضع له من ثمنها بقدر عيبها كما في رواية
زرارة ( 2 ) ، وفي روايات أخرى أيضا : يرد عليه بقيمة ( 3 ) أو بقدر ما نقصه
العيب ( 4 ) ، فربما يتوهم منها أن المراد من الثمن هو الثمن في هذه المعاملة ،
بدعوى أن رد مقدار من الثمن قرينة على أن المراد منه ذلك ، فإنه هو
هامش
1 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قال علي ( عليه السلام ) : لا ترد التي
ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها ( الكافي 5 : 214 ،
التهذيب 7 : 61 ، عنهما الوسائل 18 : 102 ) ، صحيحة .
2 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لا يرد التي ليست
بحبلى إذا وطأها ، وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها ( الكافي 5 : 215 ، التهذيب 7 : 61 ، عنهما
الوسائل 18 : 103 ) ، موثقة .
3 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوقع عليها ، قال :
إن وجد بها عيبا فليس له أن يردها ، ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب ، قال : قلت : هذا قول
علي ( عليه السلام ) ؟ قال : نعم ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 61 ، الإستبصار 3 : 81 ، عنهما الوسائل
18 : 102 ) ، صحيحة .
4 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه
ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه
البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي
5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة .