تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الذي أعطاه المشتري للبايع ، فحكم الإمام ( عليه السلام ) برد مقدار الثمن يكون قرينة على أن المراد هو ذلك الثمن . ولكن لا ظهور فيها في أن المراد من التفاوت هو التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب ثمن العين في هذه المعاملة ، وذلك فإن هذه الأخبار بأجمعها إنما تبين حال المبيع صحيحه ومعيبه بحسب القيمة المتعارفة ، وذلك لأن المفروض فيها أن المعاملة لا محذور فيها من بقية الجهات من حيث الغبن وغيره إلا من حيث اشتمال المبيع على العيب ، ومن الواضح أن الغالب في المعاملات الواقعة على الميزان المتعارف ولم تشتمل على الغبن ونحوه هو تساوي قيمة المبيع بالنسبة إلى هذه المعاملة وإلى القيمة الواقعية ، وعلى هذا فحكم الإمام ( عليه السلام ) برد مقدار من الثمن أو وضعه من جهة الغلبة ، وأن الغالب هو تساوي القيمة الواقعية مع قيمة هذه المعاملة . وبعبارة أخرى أن هذه التعبيرات وإن كان الظاهر منها أن المردود لا يكون أكثر من أصل الثمن لمكان قرينية كلمة الرد والوضع في ذلك ، وأن هذا لا يكون إلا في ثمن العين بالنسبة إلى هذه المعاملة ، لأن التفاوت بحسب القيمة الواقعية ربما يكون أزيد من أصل ثمنها بالنسبة إلى هذه المعاملة . ولكن نقول إن هذا لا يدل على ذلك ، فإن الغالب هو تساوي القيمتين في المعاملات المتعارفة الغير الواقعية على الغبن ونحوه ، بل هو من جهة تساوي القيمة الواقعية للعين مع قيمتها في هذه المعاملة ، فلأجل هذه التساوي يكون رد التفاوت ما بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية ردا لمقدار من الثمن الذي هو التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب هذه المعاملة .