تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
بعنوان أنه أرش ، نعم إذا رضي المشتري بذلك فلا بأس به وإن كان الأرش من غير جنس الثمن ، سواء كان الثمن عينا أو نقدا . ولكن يبقى البحث في أنه مع رضاء المشتري بكون الأرش عينا هل يكون الأرش هو ذلك الشئ ابتداءا كما في حاشية السيد ( 1 ) ، أو بدله فإنه بناء على الثاني تكون هنا معاوضة ضمنية وإلا فيكون الثابت هو الأرش ، وهذا البحث لا ثمر له إلا عمليا ( 2 ) ، ومع ذلك نقول إن الأرش وإن كان على خلاف القاعدة ولكن قلنا إن اللازم على البايع هو اعطاء النقد . وعليه فالرجوع إلى غير النقد ولو كان برضاء المشتري يحتاج إلى معاوضة جديدة ، فيكون الثابت أولا بعنوان الأرش هو النقد ثم يبدل ذلك بالمتاع بحسب رضاء المشتري بعنوان المعاملة الجديدة ويكون ذلك تجارة أخرى عن تراض .
الجهة الرابعة : لا يكون الأرش إلا مقدارا مساويا لبعض الثمن أنه ذكر المصنف ( رحمه الله ) : أنه قد تبين مما ذكرنا في معنى الأرش أنه لا يكون إلا مقدارا مساويا لبعض الثمن ولا يعقل أن يكون مستغرقا له . هذا هو المتعين ، والوجه في ذلك أنا وإن ذكرنا مرارا أنه لا دليل على اعتبار المالية في المبيع ، بل يمكن بيع غير المتمول لغرض شخصي عقلائي قد تعلق بذلك ، كما إذا اشترى خط أبيه بقيمة جزاف مع عدم رغبة أحد إليه لغرض له لحفظ خط أبيه ، فإنه مع عدم كونه من الأموال جاز له شراؤه .
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 102 . 2 - وتظهر ثمرته فيما إذا اشترط شئ في ضمنه ، فإنه بناء على المعاوضة لا يكون للشرط ابتدائيا ، وإلا فيكون ابتدائيا منه ( رحمه الله ) .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 236 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني