تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
البايع من المشتري عينا شخصية ويجوز للمشتري أن يدفعه إلى البايع ثم يطلب منه حقه ، ولا يكون هنا تهاتر قهري ، ولكن لا يجب عليه ذلك بل له أن يطبق الكلي الذي يطلب من البايع على هذا الشخص المعين الخارجي كما هو واضح . وكيف كان لا شبهة في أن الأرش غرامة على ذمة البايع بعد مطالبة المشتري ، فلا يتعين أن يكون من عين الثمن ، نعم بناء على كون الأرش على طبق القاعدة لزم أن يكون من عين الثمن كما هو واضح . وأما في بقية الروايات ( 1 ) فالمذكور فيها هو أن يرد البايع على المشتري فضل ما بين الصحيح والمعيب ، وليس فيها ما يشعر بكون المردود من الثمن .

الجهة الثالثة : هل يعتبر أن يكون الأرش من النقود

؟ هل يعتبر أن يكون الأرش من النقود ، أو يكفي كونه من غيرها أيضا ؟ الظاهر من الأخبار الدالة على ثبوت الأرش هو أن يكون ذلك من النقود ، فإن المستفاد من مجموعها هو أن البايع يرد التفاوت ما بين الصحيح والمعيب ، سواء كان المراد من التفاوت هو التفاوت بالنسبة إلى القيمة الواقعية أو بالنسبة إلى هذه المعاملة الخاصة . ومن الواضح أن التفاوت إنما يعلم بالمالية المحضة ، فإن تقويم الأشياء والعلم بقيمتها إنما هو بماليتها ، وما هو متمحض بالمالية فقط إنما هو النقود ، فيكون الثابت بالأخبار هو النقود ، فالاكتفاء بغيرها يحتاج إلى دليل فلم يثبت ذلك ، حتى لو كان الثمن من الأعيان فإنه مضافا إلى ما ذكرناه أنه لم يتعارف أن يقطع من الفراش الذي نفرضه ثمنا لشئ زراعا
هامش
1 - فقد مر ذكرها قبيل هذا ، فراجع .