تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ومن هنا لم يذهب أحد إلى ذلك ، وإن كان ظاهر الأخبار بحسب النظرة الأولى يساعد على الاحتمال الثاني ولكن يزول بالتأمل فيها ، فإن المفروض في هذه الأخبار عدم وجود الخلل في المعاملة من غير جهة العيب كالغبن ونحوه ، فتكون المعاملة المفروض فيها كون المبيع معيبا محمولة على المعاملة المتعارفة ، وهي أن يكون ذلك بثمن متعارف ، فإذا كان هنا أرش فنسأل عن حكم ما يكون الثمن فيه قليلا ، بأن اشترى المشتري المبيع الذي يسوى بخمسين بخمسة كما يتفق ذلك أحيانا ، أو اشتراه بثمن متعارف ولكن ترقي وكان بقيمة أغلى إلى زمان ظهور العيب . فإن قلنا بكونه خارجا عن حدود هذه الأخبار بحيث لم نلتزم بالأرش هنا ، وقلنا إن الأرش إنما هو في المعاملات المتعارفة لكون الأخبار ناظرة إلى حكمها فهو بعيد فلا يمكن الالتزام به ، وإن قلنا إن الأخبار إنما هي تبين حكم المعاملات المتعارفة من جهة كونها هي الغالب لا أنها مختصة بها ، بل هي تبين الميزان الكلي في جميع المعاملات فالمعاملات الغير المتعارفة أيضا على حسب المعاملات المتعارفة ، فيكون المناط فيها هو ملاحظة أصل الثمن وأخذ التفاوت بالنسبة إلى أصل الثمن بحسب نسبة التفاوت إلى القيمة الواقعية . وعلى الجملة المفهوم من هذه الروايات هو الرجوع إلى التفاوت بين الصحيح والمعيب بحسب أصل ثمن المعاملة ، نسبة التفاوت إلى الصحيح والمعيب إلى القيمة الواقعية ، على أنه هو المشهور بين الأصحاب بل لم يذهب إلى الاحتمال الرجوع إلى التفاوت بحسب القيمة الواقعية أحد .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 233 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني