تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

الجهة الثانية : هل يجب الأرش أن يكون من نفس الثم

ن ؟ في أن الأرش هل يجب أن يكون من نفس الثمن ، أو يجوز أن يكون من غيره أيضا ؟ الظاهر أنه لا يجب أن يكون نفس الثمن ، فإنه بعد ما قلنا إن الأرش أمر ثبت على خلاف القاعدة فليس ثابتا على طبق القاعدة لا يلزم أن يكون من نفس الثمن ، فإن الثمن يكون ملكا للبايع بمجرد العقد فلا دليل على اجبار البايع على اعطاء الأرش من ذلك المال الخاص ، وإنما هو غرامة ثبتت بدليل خاص ، فللبايع أن يعطيه من غير الثمن أيضا . ولكن المتوهم من بعض الروايات أنه لا بد وأن يكون الأرش من نفس الثمن خصوصا من رواية زرارة ( 1 ) التي هي المستند لنا في خيار العيب ، وقد عبر عنها المصنف بالصحيحة ، حيث ذكر فيها أنه يضع له من ثمنها بقدر عيبها ، ولكن هذا التوهم فاسد ، فإن المفروض في هذه الرواية وأمثالها أن الثمن لم يرد إلى البايع بل هو عند المشتري بعد . وعليه أن الثمن قد يكون كليا كما هو الغالب ، فإن البايع يبيع متاعه بالثمن الكلي نوعا ولا يعين ثمنا خاصا شخصيا ، فعلى الأول يقع هنا تهاتر قهري حيث إن المشتري يطلب مثل ما يطلب منه البايع ، فبمقدار الأرش يقع التهاتر كما هو واضح ، وعليه فيصح أن يقال يضع له من الثمن بقدر العيب . وإن كان الثمن شخصيا كما هو غير الغالب ، وحينئذ وإن كان ما يطلبه
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطأها ، وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها ( الكافي 5 : 215 ، التهذيب 7 : 61 ، عنهما الوسائل 18 : 103 ) ، موثقة .