تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإن كان يشمل كليهما ، ولكن مقتضى الارتكاز العرفي ينصرفه إلى الشق الأول فتكون ظاهرة فيه كما هو واضح . ومن هنا تعرف ما في عبارة المصنف من الغلط ، حيث إنه أشار إلى الاحتمال الثاني بقوله : نعم ظاهر كلام جماعة من القدماء كأكثر النصوص توهم إرادة قيمة المعيب كلها ، فإن هذا الاحتمال ومورد إرادة قيمة المعيب كلها لم يقل به أحد كما هو واضح ، والظاهر أن النسخة الصحيحة هو قيمة العيب ، ومع ذلك لا يصح لمكان كلمة أزيد بعده .

بيان آخر للجهة الأولى

والحاصل قد ذكرنا سابقا أن الثابت بحسب بناء العقلاء هو كون المبيع واجدا لأوصاف الصحة ، وأنها معتبرة فيه مع السكوت عن الاشتراط ، وإذا كان كذلك أو اشترط المشتري ذلك على البايع فلا شبهة في أنه يثبت للمشتري خيار تخلف الشرط لذلك ، فإن بناء العقلاء على اعتبار الوصف . وأما الأرش فلم يثبت بناء من العقلاء على ثبوت الأرش وإلا لكان البايع مشغول الذمة من الأول وليس كذلك بل يكون الثمن بأجمعه ملكا للبايع بمجرد البيع . ومما يؤيد ذلك ما ذكرناه في أول الخيارات ، من أن الأرش لا يثبت ابتداءا ، بل إنما يثبت مع عدم الرد وفي طوله ، مع أنه لو كان الأرش على القاعدة لكان ثابتا من الأول وكان المشتري مخيرا بين الرد والأرش من الأول . فلا بد حينئذ من الرجوع إلى الأخبار ، والظاهر منها بحسب الفهم العرفي هو أن المشتري يأخذ التفاوت فيما بين الصحيح والمعيب بالنسبة إلى هذه المعاملة لا التفاوت بحسب القيمة الواقعية .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 232 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني