تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فيكون ثبوته على خلاف القاعدة ، فيكون الثمن بأجمعه ملكا للبايع بمجرد البيع . وعلى هذا فلا يلزم من انتفاء الوصف إلا خيار تخلف الوصف والشرط ، فإن مرجع تخلف الوصف إلى تخلف الشرط .
قول السيد ( رحمه الله ) بأن الأرش على طبق القاعدة والمناقشة فيه ولكن التزم السيد ( رحمه الله ) في حاشيته ( 1 ) بأن الأرش على طبق القاعدة مع تسليمه جميع ما ذكرناه ، من عدم كون الوصف يقابل بالمال ونحو ذلك ، بدعوى : أن للمعاملة مرحلتان : مرحلة الظاهر والانشاء ، ومرحلة اللب ، ولا شبهة أن وصف الصحة وإن لم يقابل بالمال في المرحلة الأولى ولكنه يقابل بالمال في المرحلة الثانية ، بمعنى أن زيادة بعض الثمن إنما هي بلحاظ الوصف المذكور ، فتمام الثمن في عالم الانشاء جعل في مقابل نفس العين ، وليس شئ منه في مقابل الوصف ، لكن في عالم اللب بعض ذلك الثمن الذي جعل في مقابل نفس العين مقابل للوصف ، فإذا فرض تخلفه وجب على البايع أن يغرم ما فات من المشتري ، وما اغترم في عالم اللب بملاحظة ذلك الوصف . فبالتخلف لا يلزم الانفساخ لأن الفرض كون تمام الثمن في مقابل العين المفروض وجودها ، ولكن لما كان المشتري قد اغترم من جهة ذلك الوصف وأعطي ما لا مقابل له في ذلك العالم له أن يرجع على البايع وله أن لا يرجع ، ولذا لا تشتغل ذمة البايع على الأرش من حين العقد بل من حين المطالبة ، كما هو واضح .
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 101 .