تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
من الثمن ما يقابله لانحلال الثمن إلى كل جزء جزء ، وكذلك إذا فات من المبيع وصف الصحة فيكون الثمن ناقصا منه بمقدار ما يقابل من هذا الوصف . ولكن لا دليل على ذلك من بناء العقلاء والشرع أصلا : أما بناء العقلاء فواضح ، فإنه ليس منهم بناء على كون وصف الصحة مقابلا بالثمن ليكون الأرش ثابتا على طبق القاعدة ، ومع عدم مقابلته بالمال ليس هنا بناء آخر على الأرش وأخذ جزء من الثمن على تقدير انتفائه ، وأما من الشرع فلم يصل إلينا ما يدل على ذلك . وعليه فلا دليل على كون وصف الصحة مقابلا بالمال ليلزم من انتفائه كون الأرش على طبق القاعدة ، ومن هنا لو لم يطالب المشتري الأرش لم يكن البايع مشغول الذمة على ذلك ، مع أنه لو كان وصف الصحة يقابل بجزء من الثمن لكان البايع مع عدم التفات المشتري إلى ذلك وعدم مطالبته مشغول الذمة على ذلك مع أنه ليس كذلك ، فيعلم من جميع ذلك أن الأرش لم يثبت على طبق القاعدة بل هو ثابت بعنوان الغرامة لدليل خاص يقتضيه . ومن هنا لو وقعت المعاوضة بين المعيب والصحيح وكانا من جنس واحد ربوي لا يلزم الربا ، مع أن الصحيح زائد عن المعيب بوصف الصحة ولو زاد على المعيب في مقابل وصف الصحة شئ لزم منه الربا ، فيعلم من ذلك أن وصف الصحة لا يقابل بالمال ، وهذا بخلاف ما كان جزء من المبيع ناقصا فإنه يقابل بالمال ، فيكون البايع مع عدم رجوع المشتري إليه بغير التفات مشغول الذمة ، وهكذا فيكون نقصان الثمن هنا على طبق القاعدة كما هو واضح . وعلى الجملة لا دليل على كون ثبوت الأرش على طبق القاعدة