وثانيا : إن الأوصاف مطلقا لا تقابل بالثمن كما لا يخفى ، وأما الثاني
فقد عرفت قبيل هذا أن عيوب السنة قد تعرض للعبد لعارض في نفس
تلك السنة من غير أن يكون مادتها قبل البيع كما هو واضح .
عيوب متفرقة
قوله ( رحمه الله ) : خاتمة : في عيوب متفرقة .
أقول : قد ظهر الميزان الكلي في جواز الرد بالعيوب ، ولكن قد
تعرض المصنف للعيوب المتفرقة ، فنتعرض لها تبعا له :
1 - أنه ذكر في التذكرة ( 1 ) أن الكفر ليس عيبا في المملوك ، والظاهر أن
الكفر إن كان مثل التوثن والتمجس ، فلا شبهة في كونه عيبا في الجارية
لكونه مانعا عن الاستمتاع ، وأما إذا كان مثل التهود والتنصر فلا يكون
لجواز الاستمتاع منها .
وتوهم كون النجاسة فيهما عيبا واضح الفساد ، بداهة عدم كون
المنافع المستفادة من المملوك منحصرا بما يتوقف على الطهارة ، على
أنه ليس بمسلمية النجاسة لكونه من أهل الكتاب وقد أشكل غير واحد
في نجاستهم ، على أنه يمكن أن يرى العبد اليهودي مطلوبا لبعض
الناس ، فإنه يرى أن واجبات العبد تشغله مقدارا من الزمان فهو يريد أن
لا يكون كذلك لكونه غير مبال في الدين كما تقدم ذلك في الخصي .
وكيف كان إن الكفر لا يوجب نقصان مالية المملوك فلا يكون عيبا
يترتب عليه أحكام العيوب كما لا يخفى .
2 - أن يكون العبد أو الأمة محرمة الانتفاع على المشتري ، كما إذا كان
هامش
1 - التذكرة 1 : 530 ، المختلف 5 : 190 .