تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقد وجهوا ذلك بوجوه لا يمكن المساعدة عليها ، فإن من جملة الوجوه : إن مادة الجذام يمكن أن تكون سابقة على البيع وتكون متكونة في ملك البايع ، وحينئذ يصح الرد إليه ولا ينعتق على المشتري ، ولكنه فاسد من جهة أنه يمكن أن يكون الجنون أمرا عارضيا من جهة الوقوع من شاهق ونحوه بحيث يكون لخلل في رأسه فيظهر له الجنون . والتحقيق : أن الروايات هنا متعارضة ، فإن أمكن الجمع الدلالي فهو وإلا فلا بد وأن يرجع إلى قواعد المعارضة ، وذلك من جهة أن هذه الروايات المستفيضة إنما تدل على أن الجذام من عيوب السنة ترد به الجارية ، ورواية السكوني دلت على أن الجذام يوجب العتق ( 1 ) ، فمع قطع النظر عن القرائن الخارجية فتلك الروايات المستفيضة تقدم على رواية السكوني للاطمئنان بصدور بعضها ، مع كون رواية السكوني ضعيفة ( 2 ) ، ولكن حيث كان الحكم بالعتق مما تسالم عليه الأصحاب فيطمئن به الانسان باعتبار رواية السكوني . فمقتضى الجمع بينها هو تقييد رواية السكوني بهذه الروايات المستفيضة التي ذكر فيها الجذام ، فتكون النتيجة أن المملوك إذا حدث فيه الجذام ينعتق إلا في صورة اشترائه من الغير فإنه لا ينعتق إلى سنة بل يجوز له رده إلى بايعه . ثم إنه هل هذا الحكم مختص بالسنة بحيث لو لم يرده إلى بايعه حتى خرجت السنة فلا ينعتق عليه أن ينعتق بعد خروج السنة ؟
هامش
1 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا عمى المملوك فلا رق عليه ، والعبد إذا جذم فلا رق عليه ( الكافي 6 : 189 ، التهذيب 8 : 222 ، الفقيه 3 : 84 ، عنهم الوسائل 23 : 45 ) ، موثقة . 2 - هذا على مبناه السابق ، لكن عدل عنه ( قدس سره ) في معجمه الكبير وقال بتوثيق السكوني والنوفلي ، كما مر .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 220 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني