تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
احداث الحدث مسقطا للرد أعم بين أن يكون الحدث هو هذه الخصال الأربعة ، أي الجنون والجذام والقرن والبرص ، وبين أن يكون غير ذلك ، فيرجع في مورد التعارض إلى العمومات الدالة على لزوم العقد .
الجهة السادسة : هل يثبت له مع عدم الرد في ضمن السنة بهذه العيوب مطالبة الأرش أم لا ؟ قد عرفت سابقا أن في موارد ثبوت العيب يثبت لمن له الخيار الرد ، وإذا لم يرد يجوز له مطالبة الأرش ، وعلى المشهور يكون من الأول مخيرا بين الأمور الثلاثة ، إما الرد أو الرضا بالعقد مجانا أو الرضا به مع الأرش ، وعلى كل تقدير فهل يثبت له مع عدم الرد في ضمن السنة بالعيوب السنوية أن يطالب الأرش أم لا ؟ والظاهر أنه ليس له مطالبة الأرش ، بداهة أن الروايات الدالة على ثبوت خيار العيب للمشتري مع ظهوره بعد العقد قد أثبت جواز مطالبة الأرش مع عدم الرد ، مع كون ذلك أي مطالبة الأرش على خلاف القاعدة ، ومن الواضح أن الروايات المستفيضة الدالة على جواز الرد بالعيوب السنوية ليس فيها تعرض بالأرش ، فلا يمكن الالتزام به مع كونه على خلاف القاعدة . نعم لو قلنا الأرش ثابت على طبق القاعدة لكونه كالجزء من الثمن ، فمع نقص ما يقابله من وصف الصحة فيرد ذلك الجزء ، مع القول بأن مادة تلك العيوب الحادثة في السنة إنما هي ثابتة قبل السنة ، فللقول بالأرش مع عدم الرد وجه وجيه ، ولكن قد عرفت آنفا أن الأرش ليس جزء من الثمن وإلا كان البايع من الأول مشغول الذمة على ذلك ، مع أنه لا يثبت إلا بالمطالبة .