تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فذكر بعضهم أن انعتاقه بعد السنة يحتاج إلى دليل آخر ، بل لو بقي الجذام فيه كان كافيا في انعتاقه كما هو واضح ، وذلك لأن رواية السكوني شاملة للسنة وغيرها وخرج من ذلك السنة ، وأن الجذام الحاصل فيها لا يوجب الانعتاق إلى سنة ، وأما أنه يحتاج انعتاقه بعد السنة إلى دليل آخر فلا .

الجهة الخامسة : الاشكال بعدم امكان العمل بهذه الروايات على اطلاقها

إن المشهور قد ذهبوا إلى أن التصرف يكون مسقطا للخيار ، ومن البعيد أن يكون المملوك في ضمن هذه المدة خاليا عن التصرف فيه ، حتى بمثل أغلق الباب أو اسقني الماء ونحو ذلك ، وعليه فلا يمكن العمل بهذه الروايات على اطلاقها . وفيه أنه قد ذكرنا سابقا أن التصرف على اطلاقه لا يكون مسقطا للخيار ، بل التصرف إنما يكون مسقطا للخيار إما بكونه كاشفا عن الرضاء بالعقد أو لكونه احداث حدث ، أو يكون هنا دليل خاص عليه كالتقبيل واللمس في الجارية وركوب الدابة ونحو ذلك . أما القسم الأول فهو تابع لكشف رضاء المشتري ، ففي أي مورد استكشفنا ذلك فهو وإلا فلا ، وأما القسم الثالث فهو أيضا مختص بموارد خاصة وهو خيار الحيوان ، فلا يكون جاريا في بقية الخيارات ، فكلما تحقق ترتب عليه الحكم وإلا فلا . وأما القسم الثاني فيقع التعارض بين ما دل على كون احداث الحدث مسقطا للخيار وبين هذه الروايات المستفيضة بالعموم من وجه ، حيث إن مفاد هذه المستفيضة أعم من حيث كون الجذام في ضمن الثلاثة التي هي زمان الخيار في الحيوان أو بعدها إلى سنة ، ومفاد ما دل على كون