فذكر بعضهم أن انعتاقه بعد السنة يحتاج إلى دليل آخر ، بل لو بقي
الجذام فيه كان كافيا في انعتاقه كما هو واضح ، وذلك لأن رواية السكوني
شاملة للسنة وغيرها وخرج من ذلك السنة ، وأن الجذام الحاصل فيها
لا يوجب الانعتاق إلى سنة ، وأما أنه يحتاج انعتاقه بعد السنة إلى دليل
آخر فلا .
الجهة الخامسة : الاشكال بعدم امكان العمل بهذه الروايات على اطلاقها
إن المشهور قد ذهبوا إلى أن التصرف يكون مسقطا للخيار ، ومن
البعيد أن يكون المملوك في ضمن هذه المدة خاليا عن التصرف فيه ،
حتى بمثل أغلق الباب أو اسقني الماء ونحو ذلك ، وعليه فلا يمكن
العمل بهذه الروايات على اطلاقها .
وفيه أنه قد ذكرنا سابقا أن التصرف على اطلاقه لا يكون مسقطا
للخيار ، بل التصرف إنما يكون مسقطا للخيار إما بكونه كاشفا عن الرضاء
بالعقد أو لكونه احداث حدث ، أو يكون هنا دليل خاص عليه كالتقبيل
واللمس في الجارية وركوب الدابة ونحو ذلك .
أما القسم الأول فهو تابع لكشف رضاء المشتري ، ففي أي مورد
استكشفنا ذلك فهو وإلا فلا ، وأما القسم الثالث فهو أيضا مختص بموارد
خاصة وهو خيار الحيوان ، فلا يكون جاريا في بقية الخيارات ، فكلما
تحقق ترتب عليه الحكم وإلا فلا .
وأما القسم الثاني فيقع التعارض بين ما دل على كون احداث الحدث
مسقطا للخيار وبين هذه الروايات المستفيضة بالعموم من وجه ، حيث إن
مفاد هذه المستفيضة أعم من حيث كون الجذام في ضمن الثلاثة التي هي
زمان الخيار في الحيوان أو بعدها إلى سنة ، ومفاد ما دل على كون