تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
خيار الحيوان أيضا أن العهدة في البرص إلى ثلاثة أيام ( 1 ) ، فيقع التعارض بينها وبين الروايات المستفيضة ، فالمتيقن هو أن كونه موجبا للرد في الثلاثة وأما في غيرها فلا . وهذا الذي ذكره الأردبيلي وإن كان متينا ، ولكن حيث كانت الروايات الدالة على كونه من عيوب السنة كثيرة ومستفيضة ، وكان فيها صحيح لصحيحة أبي همام ومحمد على ، بناء على كونه حلبيا كما قال الأردبيلي : أظن أنه الحلبي ، وموثقة كرواية ابن فضال ، وكانت هذه الروايات موضع الاعتماد للفقهاء وعملهم بها ، يحصل الاطمينان من ذلك على صدور بعضها من الإمام ( عليه السلام ) وتقدمها على تلك الرواية الدالة على كون العهدة في البرص على البايع إلى ثلاثة أيام . وعليه فيحتمل أن البرص قد حرف وأن ما صدر من الإمام في مقام التكلم والإفادة هو لفظ المرض ، ولكن هذا احتمال نحتمل من جهة معارضته لتلك الروايات الصحيحة التي نطمئن بصدور بعضها عن الإمام ( عليه السلام ) ، وإلا فلو جري مثل هذا الاحتمال في الروايات لجرى في جميعها ، وعليه لم يبق حجر على حجر .

تنبيه

عن أبي همام قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يرد المملوك من أحداث السنة : من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يرد من أحداث السنة ؟ قال : هذا أول السنة فإذا اشتريت مملوكا فحدث به شئ
هامش
1 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذا ، وعهدته سنة من الجنون ، فما بعد السنة فليس بشئ ( الكافي 5 : 172 ، التهذيب 7 : 25 ، عنهما الوسائل 18 : 12 ) ، صحيحة .