خيار الحيوان أيضا أن العهدة في البرص إلى ثلاثة أيام ( 1 ) ، فيقع التعارض
بينها وبين الروايات المستفيضة ، فالمتيقن هو أن كونه موجبا للرد في
الثلاثة وأما في غيرها فلا .
وهذا الذي ذكره الأردبيلي وإن كان متينا ، ولكن حيث كانت الروايات
الدالة على كونه من عيوب السنة كثيرة ومستفيضة ، وكان فيها صحيح
لصحيحة أبي همام ومحمد على ، بناء على كونه حلبيا كما قال
الأردبيلي : أظن أنه الحلبي ، وموثقة كرواية ابن فضال ، وكانت هذه
الروايات موضع الاعتماد للفقهاء وعملهم بها ، يحصل الاطمينان من
ذلك على صدور بعضها من الإمام ( عليه السلام ) وتقدمها على تلك الرواية الدالة
على كون العهدة في البرص على البايع إلى ثلاثة أيام .
وعليه فيحتمل أن البرص قد حرف وأن ما صدر من الإمام في مقام
التكلم والإفادة هو لفظ المرض ، ولكن هذا احتمال نحتمل من جهة
معارضته لتلك الروايات الصحيحة التي نطمئن بصدور بعضها عن الإمام ( عليه السلام ) ، وإلا فلو جري مثل هذا الاحتمال في الروايات لجرى في
جميعها ، وعليه لم يبق حجر على حجر .
تنبيه
عن أبي همام قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يرد المملوك من
أحداث السنة : من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يرد من
أحداث السنة ؟ قال : هذا أول السنة فإذا اشتريت مملوكا فحدث به شئ
هامش
1 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن
كان بها حبل أو برص أو نحو هذا ، وعهدته سنة من الجنون ، فما بعد السنة فليس بشئ ( الكافي
5 : 172 ، التهذيب 7 : 25 ، عنهما الوسائل 18 : 12 ) ، صحيحة .