من ذلك هنا أن الإمام ( عليه السلام ) حيث كان في مقام بيان العيوب وحصرها ،
فاطلاق الكلام أي اطلاقه المقامي أن لا يكون هنا عيب آخر يرد به
المملوك في أثناء السنة ، ولا شبهة في كون الرواية مطلقة من هذه الجهة ،
فحيث ورد فرد آخر غير هذه الثلاثة في الروايات الأخر ، فتكون تلك
الروايات مقيدة لذلك باثبات القرن فيها أي عدم كون فرد آخر من عيوب
السنة مقيد بالروايات المشتملة على عدها بأكثر من الثلاثة وبإضافة القرن
إليها .
ثم إن هذا من عجائب صاحب الحدائق ، حيث إن القرن وإن لم يذكر
في هذه الرواية في طريق الكافي ( 1 ) ولكنه مذكور فيها في طريق الشيخ ( 2 ) ،
والكافي وإن كان أضبط من التهذيب ولكن مع دوران الأمر بين الزيادة
والنقيصة يقدم ما هو مشتمل على الزيادة ، وهذا أول مرة صادفت
باشتباه صاحب الحدائق وإلا فهو أضبط ، على أنه ذكر القرن في رواية ابن
فضال ( 3 ) ، وهي موثقة .
الجهة الثالثة : البرص
إن المحقق الأردبيلي ( 4 ) قد استشكل في البرص أيضا ، بدعوى أنه وإن
كان مذكورا في تلك الروايات المستفيضة مع الجنون والجذام والقرن
من عيوب السنة ، ولكن قد ذكر في رواية أخرى صحيحة التي تقدم في
هامش
1 - الكافي 5 : 217 .
2 - التهذيب 7 : 63 .
3 - عن ابن فضال عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال : في أربعة أشياء خيار سنة : الجنون
والجذام والبرص والقرن ( الخصال : 245 ، عنه الوسائل 18 : 100 ) ، موثقة .
4 - مجمع الفائدة 8 : 449 .