تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
من ذلك هنا أن الإمام ( عليه السلام ) حيث كان في مقام بيان العيوب وحصرها ، فاطلاق الكلام أي اطلاقه المقامي أن لا يكون هنا عيب آخر يرد به المملوك في أثناء السنة ، ولا شبهة في كون الرواية مطلقة من هذه الجهة ، فحيث ورد فرد آخر غير هذه الثلاثة في الروايات الأخر ، فتكون تلك الروايات مقيدة لذلك باثبات القرن فيها أي عدم كون فرد آخر من عيوب السنة مقيد بالروايات المشتملة على عدها بأكثر من الثلاثة وبإضافة القرن إليها . ثم إن هذا من عجائب صاحب الحدائق ، حيث إن القرن وإن لم يذكر في هذه الرواية في طريق الكافي ( 1 ) ولكنه مذكور فيها في طريق الشيخ ( 2 ) ، والكافي وإن كان أضبط من التهذيب ولكن مع دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة يقدم ما هو مشتمل على الزيادة ، وهذا أول مرة صادفت باشتباه صاحب الحدائق وإلا فهو أضبط ، على أنه ذكر القرن في رواية ابن فضال ( 3 ) ، وهي موثقة .

الجهة الثالثة : البرص

إن المحقق الأردبيلي ( 4 ) قد استشكل في البرص أيضا ، بدعوى أنه وإن كان مذكورا في تلك الروايات المستفيضة مع الجنون والجذام والقرن من عيوب السنة ، ولكن قد ذكر في رواية أخرى صحيحة التي تقدم في
هامش
1 - الكافي 5 : 217 . 2 - التهذيب 7 : 63 . 3 - عن ابن فضال عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال : في أربعة أشياء خيار سنة : الجنون والجذام والبرص والقرن ( الخصال : 245 ، عنه الوسائل 18 : 100 ) ، موثقة . 4 - مجمع الفائدة 8 : 449 .