تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وهذا لا شبهة فيه في الجملة ، ولا بد من الأخذ بظاهر الروايات من كونها بنفسها عيبا وإن وجد سببها في ضمني السنة ، فلا وجه لتأويلها بأنه لعل موادها كانت قبل السنة كما لا يخفى ، فإنه ربما يكون الجنون لأمر عرضي ، كالوقوع من شاهق ونحوه من الخوف وغيره . وإنما الكلام يقع في أربع جهات :

الجهة الأولى : الجذام

في أن الجذام أيضا من جملة هذه الأربعة أم لا ؟ من جهة أنه ذكر المصنف أن الأردبيلي ( 1 ) قد استشكل في ذلك ، لعدم وجوده في رواية محمد بن علي مع ورودها في مقام التحديد والضبط لهذه الأمور ، وعليه فيمكن وقوع تعارض بين هذه الروايات وبقية الروايات الدالة على كون أحداث السنة أربعة . وقد أجاب عنه صاحب الحدائق ( 2 ) بعد ما نقله عن الأردبيلي أن يشبه هذا تعارض المطلق والمقيد ، فيحمل المطلق على المقيد - الخ . ولكن أصل كلام الأردبيلي خال عن الاشكال في الجذام من هذه الجهة ، وأن صاحب الحدائق لم ينقل من الأردبيلي ، ورواية محمد بن علي مشتملة على ذكر الجذام ( 3 ) ، بل جميع الروايات الواردة في المقام
هامش
1 - مجمع الفائدة 8 : 448 . 2 - الحدائق 19 : 108 . 3 - عن محمد بن علي عن الرضا ( عليه السلام ) يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يرد من أحداث السنة ؟ قال : هذا أول السنة ، فإذا اشتريت مملوكا به شئ من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه ( التهذيب 7 : 64 ، عنه الوسائل 18 : 99 ) ، صحيحة إن كان المراد به الحلبي .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 215 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني