التي جمع أحداث السنة ذكر فيها الجذام صحيحة كانت أم فاسدة ، فهذا
اشتباه من المصنف ، والعصمة مخصوصة لأهلها .
الجهة الثانية : القرن
أنه قد استشكل المحقق الأردبيلي ( 1 ) في القرن ، وهو الحدبة في الفرج
المانع من الوطئ ، وقيل هو العظم الثابت فيه المانع من الوطئ لعدم
وجودها في صحيحة أبي همام ( 2 ) ، فحيث إنها في مقام الحصر والضبط ،
فتكون معارضة مع الروايات المشتملة على ذكر القرن ، وليس فيها رواية
صحيحة .
وهذا الذي ذكره صاحب الحدائق وأشكل عليه ، بأنه وإن لم يذكر
القرن في هذه الرواية ولكن لا يلزم من ذلك عدم كونه عيبا ، بداهة أنه
يحمل المطلق على المقيد ، ومراد صاحب الحدائق من هذا الحمل ليس
هو حمل المطلق على المقيد بالمعنى المتعارف ، بحيث يكون هنا
تكليف واحد متعلق بطبيعة واحدة مطلقا تارة ومقيد أخرى ، ويحمل
المطلق منه على المقيد ، كما في أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ، بل المراد
هامش
1 - مجمع الفائدة 8 : 448 .
2 - عن أبي همام قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من
الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يرد من أحداث السنة ؟ قال : هذا أول السنة ، فإذا
اشتريت مملوكا به شئ من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه ، فقال له
محمد بن علي : فالإباق ؟ قال : ليس الإباق من ذا إلا أن يقيم البينة أنه كان آبق عنده ( الكافي
5 : 217 ، التهذيب 7 : 63 ، عنهما الوسائل 18 : 99 ) ، صحيحة .