تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لأن الجهل حصل من الانضمام ، وهذا بخلاف هذه الصورة فإن الجهل هنا حصل من اختلاط غير المتمول بالمتمول كما هو واضح . وإن كان الدردي بحيث أفاد نقصا في الزيت بحيث يرى المجموع زيتا ولكن زيتا معيوبا لا أنه يقال : هذا زيت مخلوط بشئ غير متمول بل مجموعه زيت ومتمول ولكنه معيوب من جهة دردي ، فلا شبهة في صحة البيع ولكن يثبت للمشتري خيار العيب كما هو واضح ، لمكان العيب الذي كان غير معلوم له . وإن لم يكن الدردي موجبا لتعيب الزيت ولم يكن موجبا لنقص مالية المبيع بل موجبا لنقص مقدار المبيع فقط مع وقوع المشاهدة عليه ، فلا يكون البيع باطلا هنا بل لا خيار للمشتري أيضا ، كما إذا باع ما في العكة الذي شوهد كل رطل بكذا من غير أن يكون مقدار الزيت معلوما ، ولا مقدار الزيت والظرف معلوما . وما ذكره المصنف من كون الظرف والمظروف معلومين معا فليس بلازم ، وقد تقدم ذلك في كتاب البيع في بيع الصبرة ، وقد يكون النظر إلى بيع مجموع الزيت مثلا بعنوان كل رطل بكذا ولكن بشرط أن يكون هذا الموجود عشرة أرطال ، فإذا ظهر رطل واحد درديا كان للمشتري خيار تبعض الصفقة . وهذا هو الفرق بين هذه الصورة وسابقه ، فإن في الصورة السابقة لم يكن اشتراط كونه عشرة أرطال مثلا ملحوظا بخلافه هنا . وإن باع ما في العكة على أنه كذا مقدار فتبين نقصه عنه لوجود الدردي فيه صح البيع وكان للمشتري خيار تخلف الوصف أو الجزء ، على الخلاف المتقدم فيما لو باع الصبرة على أنها كذا فظهر ناقصا ، ولكن قد تقدم في بيع الصبرة أيضا أن هذه الصورة ليس بمعقول ، بداهة أن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 213 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني