للمشتري بكيل الرب سمن ، فحيث نقص ذلك وكان بدله الرب ، فحكم
الإمام ( عليه السلام ) أن يعطي ثمن ذلك السمن ، وليس المراد من الرواية اعطاء
السمن بكيل الرب ، فإنه على هذا لا بد وأن يكون السمن مرفوعا والحال
أنه منصوب .
وعلى الجملة فإن كان ظاهر الرواية هو ذلك فيها وإلا فلا بد وأن
يوجه كذلك ، بحيث يكون ما يعطى للمشتري شيئا من الثمن لا شيئا من
السمن .
لو كان الخليط كثيرا وجهل بمقدار المبيع
ثم إنه أشكل المصنف في المقام اشكالا وأجاب عنه بجواب ، لكن
الاشكال وجوابه بجميع شقوقه ليس مربوطا بالمقام ، بل هو راجع إلى
بطلان البيع من جهة الجهل بالمبيع كما هو واضح .
أما حاصل الاشكال أنه ربما يستشكل في أصل الحكم بصحة البيع لو
كان الخليط كثيرا وجهل بمقدار المبيع ، وأما ما تقدم في مسألة الاندار
من كفاية معرفة وزن السمن بظروفه خارجة بالاجماع كما تقدم ، أو
مفروضة في صورة انضمام الظرف المفقود هنا ، لأن الظرف هنا مما
يتمول والدردي في المقام ليس مما يتمول .
وأما حاصل الجواب فإن كان وجود الدردي بحيث يوجب الجهل
بالمبيع من قبيل امتزاج ما لا يتمول بالمبيع بحيث لا يعلم قدر خصوص
الزيت ، فلا شبهة في بطلان البيع للجهل بمقدار المبيع ، وإن كان مجموع
الظرف والمظروف معلوما ، إذ المفروض أن مقدارا من المظروف مال
ومقدار منه ليس بمال ، فيكون المال الذي يبذل الثمن في مقابله مجهولا
فيبطل البيع للجهل ، فإن انضمام الظرف بالمظروف إذا كانا مالين لا يضر