تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
للمشتري بكيل الرب سمن ، فحيث نقص ذلك وكان بدله الرب ، فحكم الإمام ( عليه السلام ) أن يعطي ثمن ذلك السمن ، وليس المراد من الرواية اعطاء السمن بكيل الرب ، فإنه على هذا لا بد وأن يكون السمن مرفوعا والحال أنه منصوب . وعلى الجملة فإن كان ظاهر الرواية هو ذلك فيها وإلا فلا بد وأن يوجه كذلك ، بحيث يكون ما يعطى للمشتري شيئا من الثمن لا شيئا من السمن .

لو كان الخليط كثيرا وجهل بمقدار المبيع

ثم إنه أشكل المصنف في المقام اشكالا وأجاب عنه بجواب ، لكن الاشكال وجوابه بجميع شقوقه ليس مربوطا بالمقام ، بل هو راجع إلى بطلان البيع من جهة الجهل بالمبيع كما هو واضح . أما حاصل الاشكال أنه ربما يستشكل في أصل الحكم بصحة البيع لو كان الخليط كثيرا وجهل بمقدار المبيع ، وأما ما تقدم في مسألة الاندار من كفاية معرفة وزن السمن بظروفه خارجة بالاجماع كما تقدم ، أو مفروضة في صورة انضمام الظرف المفقود هنا ، لأن الظرف هنا مما يتمول والدردي في المقام ليس مما يتمول . وأما حاصل الجواب فإن كان وجود الدردي بحيث يوجب الجهل بالمبيع من قبيل امتزاج ما لا يتمول بالمبيع بحيث لا يعلم قدر خصوص الزيت ، فلا شبهة في بطلان البيع للجهل بمقدار المبيع ، وإن كان مجموع الظرف والمظروف معلوما ، إذ المفروض أن مقدارا من المظروف مال ومقدار منه ليس بمال ، فيكون المال الذي يبذل الثمن في مقابله مجهولا فيبطل البيع للجهل ، فإن انضمام الظرف بالمظروف إذا كانا مالين لا يضر