ذلك موجبا بسقوط خيار العيب إلا أن يشترط صريحا وجود الوصف
الذي فقده أكثر أفراد هذه الطبيعة كما هو واضح .
وحينئذ يقع الكلام في ثمرة كون هذا الخيار هو خيار عيب أو خيار
تخلف الشرط ، وهي عين الثمرة المذكورة في ثيبوبة الإماء بين كون
الثيبوبة عيبا في الجارية أو يكون تخلفها موجبا لخيار تخلف الشرط كما
هو واضح .
وقد ظهر أن كون الخليط في المبيع عيبا أمر عرفي موافق للقواعد ،
فيكون مشمولا لقول زرارة : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار -
الخ ( 1 ) ، ومع ذلك لا نحتاج إلى الرواية في المقام .
وحينئذ فتكون رواية ميسر بن عبد العزيز مؤكدة للمطلب حيث قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري زق زيت يجد فيه درديا ( 2 ) ،
قال : فقال : إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده ،
وإن لم يكن يعلم فله أن يرده ( 3 ) .
وقد عرفت في السابق أن العيب لا يختلف بالعلم والجهل ، فمراده من
جواز الرد مع عدم العلم وعدم جوازه مع العلم هو بالنسبة إلى حكم
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه
ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه
البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي
5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة .
2 - الدردي من الزيت وغيره : ما يبقى في أسفله .
3 - عن ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل اشترى زق زيت فوجد فيه
درديا ، قال : فقال : إن كان يعلم أن ذلك في الزيت لم يرده ، وإن لم يكن يعلم أن ذلك يكون في
الزيت رده على صاحبه ( الكافي 5 : 329 ، الفقيه 3 : 172 ، التهذيب 7 : 66 ، 7 : 128 ، عنهم الوسائل
18 : 109 ) ، صحيحة .