تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ذلك موجبا بسقوط خيار العيب إلا أن يشترط صريحا وجود الوصف الذي فقده أكثر أفراد هذه الطبيعة كما هو واضح . وحينئذ يقع الكلام في ثمرة كون هذا الخيار هو خيار عيب أو خيار تخلف الشرط ، وهي عين الثمرة المذكورة في ثيبوبة الإماء بين كون الثيبوبة عيبا في الجارية أو يكون تخلفها موجبا لخيار تخلف الشرط كما هو واضح . وقد ظهر أن كون الخليط في المبيع عيبا أمر عرفي موافق للقواعد ، فيكون مشمولا لقول زرارة : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار - الخ ( 1 ) ، ومع ذلك لا نحتاج إلى الرواية في المقام . وحينئذ فتكون رواية ميسر بن عبد العزيز مؤكدة للمطلب حيث قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري زق زيت يجد فيه درديا ( 2 ) ، قال : فقال : إن كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده ، وإن لم يكن يعلم فله أن يرده ( 3 ) . وقد عرفت في السابق أن العيب لا يختلف بالعلم والجهل ، فمراده من جواز الرد مع عدم العلم وعدم جوازه مع العلم هو بالنسبة إلى حكم
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة . 2 - الدردي من الزيت وغيره : ما يبقى في أسفله . 3 - عن ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا ، قال : فقال : إن كان يعلم أن ذلك في الزيت لم يرده ، وإن لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت رده على صاحبه ( الكافي 5 : 329 ، الفقيه 3 : 172 ، التهذيب 7 : 66 ، 7 : 128 ، عنهم الوسائل 18 : 109 ) ، صحيحة .