تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
العيب ، فإن كون العيب موجبة للرد إنما هو مع الجهل به دون العلم به . وعلى الجملة لا شبهة في كون ذلك عيبا في المبيع ، نعم الظاهر من رواية السكوني أن ذلك أي الخليط المذكور ليس بعيب ، حيث روي عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : أن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة - أي مجتمعة - فوجد فيها ربا ، فخاصمه إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال له علي ( عليه السلام ) : لك بكيل الرب سمنا ، فقال له الرجل : إنما بعته منه حكرة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : إنما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربا ( 1 ) . فإن الظاهر من هذه الرواية مخالفة لحكم العيب من الرد والأرش كما في المتن ، بل يشكل الأمر فيها من جهة عدم انطباقها بالقواعد ، حيث إن المفروض في الرواية ليس هو بيع الكلي حتى يلزم البايع باعطاء الزيت مقدار ما ظهر منه درديا ، بل المبيع هو العين الخارجية ، ولذا قال السائل : اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة ، ومن الواضح أن صفة الاجتماع لا تلائم الكلية كما هو واضح . وعليه فلا بد من توجيه الرواية ، والذي ينبغي أن يقال في توجيهها هو أن المراد من الرواية هو رد الثمن الذي يقع في مقابل الرب الذي أعطي في مقابل السمن ، فإن قوله ( عليه السلام ) : لك بكيل الرب سمنا ، هو أن : لك مبتدء وخبره محذوف ، فإنه لا بد وأن يكون المعطي للمخاطب بكلمة كاف الخطاب أن يكون شيئا ويكون سمنا حالا منه أو تمييزا عنه ، ويكون التقدير : لك شئ من الثمن ، لأن تقدير غير الثمن لا يناسب المقام بكيل الرب حال كون ذلك كيل الرب سمنا ، أي كان يعطي
هامش
1 - التهذيب 7 : 66 ، عنه الوسائل 18 : 110 ، موثقة .